الخثلان
الخثلان
يا أيها الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج
17 شوال 1439 عدد الزيارات 142

يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج

الخطبة الأولى

الحمد لله الواحد الأحد، القيوم الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن كفوا أحدا، خلق فسوى، وقدر فهدى، وجعل من الإنسان زوجين ذكرا وأنثى، أحمده تعالى وأشكره حمدا وشكرا كما يحب ربنا ويرضى، وأحمده وأشكره حمدا وشكرا عدد خلقه، وزنة عرشه، ورضا نفسه، ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ[آل عمران: 102] ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا.

عباد الله، يقول ربنا – عز وجل – في محكم كتابه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[الروم: 21] فامتن الله – عز وجل – على عباده بأن خلق لهم أزواجا، وأحاط هذا الزواج برباطين: برباط المودة، وبرباط الرحمة ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً وأمر بالتفكر في هذه الآية العظيمة ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

إن الزواج لنعمة عظيمة من الله على عباده، وفيه فوائد ومصالح كبيرة، وينبغي أن يحث الشباب، وأن تحث الشابات على الزواج، بل أن يشجع على الزواج المبكر، خاصة في زمننا هذا الذي نعيش فيه، والذي قد كثرت فيه دواعي الفتن بشتى ضروبها، وكثرت فيه وسائل المغريات والملهيات، والمثيرات خاصة للشباب والشابات، ولذلك فتتأكد الدعوة إلى المبادرة للزواج، وإلى توعية المجتمع بأهمية الزواج المبكر، وأثره في حماية الشباب من عواصف الفتن، وتيارات الانحراف.

عباد الله، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» فأرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – الشباب وخصهم بذلك الإرشاد؛ لأن عندهم الاستعداد للزواج، وعندهم الطاقة التي إذا ما بدرت بوضعها في موضعها السليم أفادت، خصهم بهذا النداء، فقال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» أي: من كان قادرا على مؤنة النكاح فليبادر للزواج، ثم ذكر فائدتين عظيمتين للزواج قال: «فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج» أما كونه أغض للبصر فإن الشاب إذا تزوج قرت عينه، وسكنت نفسه، ولم يتطلع إلى ما حرم الله – عز وجل – في الغالب؛ لأن الله تعالى قد أغناه بحلاله عن حرامه، وأحصن للفرج أي: أن الزواج سبب للاعفاف ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فهو من أسباب العفة، ومن أسباب إحصان الفرج؛ لأنه يجد زوجة، ويصرف شهوته وطاقته إلى الحلال، إلى ما أباحه الله – عز وجل – فيكون في ذلك إحصان لفرجه، وإعفاف لنفسه، وغض لبصره.

ثم إن الزواج يحصل به السكن النفسي والعاطفي، ويحصل به الاستقرار والراحة، كما قال ربنا – عز وجل – في الآية السابقة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وعندما نتأمل الآيات الواردة في شأن الزواج نجد أن القرآن الكريم يقرر أن من أبرز وأسمى مقاصد النكاح وجود السكن بين الزوجين ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فنجد الإشارة إلى السكن عند ذكر الزواج في عدة آيات من كتاب الله – عز وجل – مما يدل على أن من أبرز مقاصد النكاح هو حصول السكن، والسكن يعني الطمأنينة، ويعني الراحة، ويعني الاستقرار، ويعني زوال القلق، ويعني أن يذهب عنه الاضطراب، وأن تقر نفسه، وأن يرتاح باله، وهذا لا يتحقق بغير الزواج.

ثم إن من مصالح الزواج حصول الأولاد الذين تقر بهم أعين والديهم، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ والأولاد هم شطر زينة الحياة الدنيا، كما قال ربنا سبحانه: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا والإنسان يطلب الزينة، وكما أنه يطلب المال فهو كذلك يطلب الأولاد لأنهم يعادلون المال في كونهم زينة الحياة الدنيا، هذا في الدنيا، ثم إنهم في الآخرة يجري نفعهم على آبائهم إن صلحوا كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» فالأولاد فيهم مصالح عظيمة في الحياة وبعد الممات.

ولمصالح النكاح العظيمة اختار الله – عز وجل – النكاح لأنبيائه ورسوله فقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً فالنكاح من سنن المرسلين، وقال في حق آدم: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا واقتطع من زمن كليمه موسى – عليه الصلاة والسلام – عشر سنين في رعاية الغنم لتحصيل مهر الزوجة، ومعلوم مقدار هذه السنين العشر، وأنها تتطلب مالا كثيرا، ومع ذلك قبل لموسى – عليه الصلاة والسلام – بذلك لأجل أن يتزوج، ويترتب على ذلك الزواج ما يترتب من مصالح ومنافع.

واختار الله لنبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – أفضل الأشياء فكان – عليه الصلاة والسلام – عنده عدة زوجات، عنده تسع زوجات أو أكثر، ولا هدي فوق هديه – عليه الصلاة والسلام -.

ثم إن النكاح يترتب عليه كثرة إنجاب الولد، فيحصل بذلك مباهاة النبي – صلى الله عليه وسلم – بأمته يوم القيامة، كما قال: «تزوجوا الودود الولود فإني مباهي بكم الأمم يوم القيامة».

ثم إن النكاح فيه مصالح عظيمة لو لم يكن فيه إلا أنه بصدد أنه لا ينقطع عمله بموته، ولو لم يكن فيه إلا أنه يخرج من صلبه من يشهد لله بالوحدانية، ولرسوله بالرسالة، ولو لم يكن فيه غض بصره وإحصان فرجه عن التفاته عما حرم الله، ولو لم يكن فيه إلا تحصين امرأة يعفها الله به، ويثيبه على قضاء وطره ووطرها، ولو لم يكن فيه إلا ما يثاب عليه من نفقته على امرأته، وكسوتها، ومسكنها، كما قال – عليه الصلاة والسلام - : «واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فيّ امرأتك» ولو لم يكن فيه إلا تكثير الإسلام وأهله، وغيض أعداء الإسلام، ولو لم يكن فيه إلا تعديل قوته الشهوانية الصارفة له عن تعلق قلبه بما هو أنفع له في دينه ودنياه، ولو لم يكن فيه إلا تعرضه لبنات إذا صبر عليهن، وأحسن إليهن، كن له سترا من النار، ولو لم يكن فيه إلا أنه إذا قدم فرطين لم يبلغا الحنث أدخله الله بهما الجنة – أي: إذا مات له ولدان من ابن أو بنت قبل أن يبلغ سن البلوغ كان ذلك من أسباب دخوله الجنة كما أخبر بذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – ولو لم يكن فيه إلا استجلابه عون الله المذكور في الحديث: «ثلاثة حق على الله عونه، وذكر منهم: النكاح الذي يريد العفاف» إلى غير ذلك من المصالح والفوائد العظيمة في النكاح.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله، إن إقبال الشباب والشابات على الزواج يتحقق به المصالح الكبيرة المترتبة على الزواج، كما أن فيه تحصينا للمجتمع من الفتن.

وإن العزوف عن الزواج يترتب عليه في المقابل مفاسد كبيرة على الفرد، وعلى المجتمع.

ومن هنا تقع المسئولية الكبيرة في تشجيع الشباب على الزواج، وتقع المسئولية على العلماء، وعلى الخطباء، وأصحاب المنابر الإعلامية، وتقع المسئولية بشكل أخص على الوالدين، فعلى الأب والأم أن يقوما بدورهما في توعية ابنهما الشاب بأهمية الزواج، وما يترتب عليه من المصالح الكبيرة، وأثره في الإعفاف، وأثره في الاستقرار النفسي والعاطفي للشاب.

وعلى الأب والأم أن يقوما كذلك بتوعية ابنتهما بقبول الخاطب الكفء مرضي الدين والخلق.

إن بعض الآباء والأمهات لا يلقي بال لهذا الأمر، ولا يهتم به، فهذا الشاب يقضي معظم وقته مع أصحابه، وليس عنده الوعي بأهمية الزواج، أو أن عنده تصورات خاطئة عن الزواج، كأن يكون لديه تصور بأن الزواج تقييد للحرية، ونحو ذلك حتى إذا تصرم معظم وقت الشاب بدأ يفكر بالزواج، وإن المطلوب من الوالدين أن يحث ابنهما على الزواج، وأن يساعداه في تحقيق ذلك، وفي تذليل العقبات التي قد تقف أمامه.

وهكذا أيضا بالنسبة للبنت إذا تقدم لها الخاطب الكفء فعلى الأب والأم مسئولية كبيرة في توعية ابنتهما، وفي تشجيعها على القبول بالخاطب الكفء، وأن الفتاة كالزهرة كلما تقدم بها العمر فإنها تذبل، ويقل خطابها.

إن بعض الآباء والأمهات لا يلقي بالا بهذه المعاني، يرى ابنه الشاب قد تقدم به العمر، ولم يحثه، ولم يكن جادا في حثه على الزواج، وفي مساعدته، وفي تيسير أمور الزواج بالنسبة له، وفي توعيته بأهمية الزواج المبكر، وأثره في الإعفاف وفي الإصلاح، وفي الاستقرار النفسي والعاطفي، وفي كونه يتسبب في الإنجاب والحصول على ذرية وأولاد.

نجد أن هذا الأب لم يفاتح ابنه يوما بهذا الموضوع، وهذا يقال بالنسبة للأم وهذا تقصير كبير من الوالدين في حق ابنهما الشاب، وربما أن هذا الابن الشاب يندم حينما يمضي معظم سن الشباب، وتمضي زهرة الشباب، وهو لم يتزوج، ولم يتدارك سن الشباب إلا متأخرا، فيندم ويلقي باللائمة على والديه في كونهما لم يقوما بمسؤوليتهما في التوعية، وفي التوجيه، وفي التشجيع، وفي الإرشاد، فعلى الوالدين مسئولية كبيرة في هذا الجانب، فعليهما أن يستشعرا هذه المسئولية.

وهكذا أيضا يقال بالنسبة للفتاة، بل إن الأب الناصح يبحث عن الخاطب الكفء عن ابنته قال البخاري في صحيحه: «باب عرض الإنسان ابنته، أو أخته على أهل الخير» ثم ساق البخاري بسنده عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حين تأيمت ابنته حفصة – أي: مات زوجها – قال عمر: «فأتيت عثمان - أي: أن عمر بعدما مات زوج ابنته أصبح يبحث لها عن زوج – قال: فأتيت عثمان فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني، ثم قد بدأ لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إلي شيئا، فكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، فخطبها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأصبحت إحدى أمهات المؤمنين، ثم إن أبا بكر لقي عمر، واعتذر منه بأنه سمع النبي – صلى الله عليه وسلم – يذكرها، ولم يرد إفشاء سره» فانظروا أيها الأخوة إلى حرص عمر – رضي الله عنه – على تزويج ابنته التي مات زوجها، وكيف أنه عرضها على عثمان، ثم عرضها على أبي بكر الصديق، ولعل الله تعالى علم منه هذا الحرص فقيض لها زوجا لم يخطر ببال عمر وهو رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فتزوجها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأصبحت إحدى أمهات المؤمنين.

وهكذا إذا كان الأب والأم حريصين على تزويج أولادهما من بنين وبنات فإن الله تعالى ييسر هذا الأمر، ولكن عندما يغيب هذا المعنى عن أذهان الوالدين فإن هذا الشاب، وهذه الشابة يمضي عليهما العمر، وتمضي زهرة الشباب، ولم يتزوجا، ثم يحصل الندم فيما بعد.

أخبرني رجل كبير في السن يقول: إنه كان حريصا على تزويج أولاده من بنين وبنات، يقول: وكنت كل يوم أدعو الله – عز وجل – بأن يرزق أبنائي، وأن يرزق بنياتي أزواجا صالحين، يقول: فو الله قرت نفسي بتزويجهم جميعا، وإني أحمد الله تعالى على ذلك، فانظروا إلى هذا الحرص من هذا الرجل، وكيف أنه يدعو الله كل يوم بهذا الأمر، فهذا يدل على حرصه الكبير، ولعل الله – عز وجل – استجاب له، وقيض لبناته أزواجا صالحين، وقيض أيضا لأبنائه زوجات صالحات.

هكذا إذا استشعر الوالدان المسئولية، وقاما بدور التوعية، وبذلا الأسباب، ودعوا الله – عز وجل – تحقق كل خير بالنسبة لأولادهما من بنين وبنات.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.[الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن أبي بكر الصديق، وعن عمر الخطاب، وعن عثمان بن عفان، وعن علي بن أبي طالب، وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين، اللهم أذل النفاق والمنافقين.

اللهم من أرادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوء اللهم فأشغله في نفسه، اللهم اجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيره تدميرا عليه، يا قوي يا عزيز، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك، وسنة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم -.

ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، وقرب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الحق وتعينه عليه، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 

* * *