الخثلان
الخثلان
الاعتبار من تعاقب الليل و النهار
10 شوال 1439 عدد الزيارات 148

الاعتبار من تعاقب الليل والنهار

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي جعل في السماء بروجا، وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: 62] أحمده تعالى وأشكره حمدا وشكرا كما يحب ربنا ويرضى، وأحمده وأشكره حمدا وشكرا عدد خلقه، وزنة عرشه، ورضا نفسه، ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ[آل عمران: 102].

عباد الله، كنا بالأمس القريب ننتظر ونترقب دخول شهر رمضان، وأتى شهر رمضان وانقضت أيامه ولياليه، وطويت صحائفه، مضت أيامه ولياليه سريعا، وذهبت جميعا، وطويت صحائفها بما عملنا فيها، ثم أتت أيام العيد وانقضت، وهكذا كل ما طوى آت فهو قريب.

عباد الله، إن في تعاقب الليل والنهار واختلافه ما على مر الأيام لعبرة لأولى الألباب كما قال ربنا سبحانه: ﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ[يونس: 6].

إن الليل والنهار من آيات الله العظيمة، وهما من أعجب آيات الله وبدائع مصنوعاته، ولذلك ذكرهما الله تعالى في آيات كثيرة من القرآن، وأمر بأخذ العبرة والدلائل، كما قال ربنا – عز وجل - : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [الفرقان: 47] ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [الأنبياء: 33] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾.

فانظروا إلى هاتين الآيتين: الليل والنهار، وما تضمنتاه من العبر والدلائل على ربوبية الله – عز وجل – وعظيم قدرته وحكمته – جل وعلا – وكيف جعل الليل سكنا، ولباسا يغشى العالم فتسكن فيه الحركات، وتأوي الحيوانات إلى بيوتها، والطير إلى أوكارها، وتستجم فيه النفوس، وتستريح من كد السعي والتعب، ثم يجيء من بعده النهار يطلبه حثيثا حتى يزيل سلطانه ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً فيخلف أحدهما الآخر لا يجتمع معه، ثم إذا طلع النهار انتشر الحيوان، وتصرف في معاشه ومصالحه، وخرجت الطيور من أوكارها ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [القصص: 71، 72، 73].

عباد الله، فقد بين ربنا – عز وجل – في القرآن الكريم أن في اختلاف الليل والنهار، وفي تعاقبهما لعبرة لأولي الألباب، ولقوم يتقون، ولمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا.

فهذه الشمس العظيمة منذ أن خلقها الله تعالى وهي تجري في فلكها، كل يوم لها مطلع غير مطلع اليوم الآخر، ولها مغيب غير مغيب اليوم الآخر ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ تجري في فلكها لمستقر لها لا تتجاوزه صاعدة، ولا تنحدر عنه نازلة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.

أخرج البخاري في صحيحه، عن أبي ذر – رضي الله عنه – قال: قال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين غربت الشمس: «أتدري إلى أين تذهب؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن، فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، ويقال لها: ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها، فذلك قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» [يس: 38].

عباد الله، تأملوا مقادير الليل والنهار، وكيف أنهما يسيران بإبداع وإتقان عجيب، فما ينقص به أحدهما ليزيد به الآخر، قال الإمام ابن القيم – رحمه الله - : «تأمل في مقادير الليل والنهار تجدها على غاية المصلحة والحكمة، وأن مقدار اليوم والليلة لو زاد على ما قدر عليه أو نقص لفاتت المصلحة، واختلفت الحكمة بذلك، بل جعل مقدارهما أربعا وعشرين ساعة، وجعلهما يتعاوضان الزيادة والنقصان بينهما، فما يزيد في أحدهما من الآخر يعود الآخر فيسترده منه كما قال ربنا سبحانه: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ».

عباد الله، هذه الشمس التي نراها كل يوم تطلع من مشرقها ثم تكون فوق الرؤوس منتصف النهار، ثم تغرب من مغربها؛ إن في ذلك أعظم اعتبار بأن طلوعها ثم غيوبها إيذان بأن هذه الدنيا ليست بدار قرار، وإنما هي طلوع ثم غيوب، وإقبال ثم إدبار.

ثم هذا القمر الذي نراه يطلع هلالا صغيرا في أول الشهر يولد كما يولد الأطفال، ثم ينمو رويدا رويدا كما تنمو الأجسام حتى إذا تكامل في النمو وأصبح بدرا أخذ في النقص والاضمحلال: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ [يس: 39].

وهكذا جسم الإنسان وحياته في هذه الدنيا، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

إن هذه الأيام والليالي مراحل نقطعها إلى الدار الآخرة، وكل يوم يمضي نقطع به مرحلة، وكل يوم يمضي نقترب به من آجالنا، وكل يوم يمضي نقترب به من الدار الآخرة، ونبتعد به عن الدنيا، قال بعض السلف: «الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما» «ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك» ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: 62].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو التواب الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله، إن من حكمة الله – عز وجل – تقدير القمر منازل حتى نشعر بمرور الزمن، ونعلم عدد السنين والحساب ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ أي: قدر القمر منازل ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ولولا هذا التقدير لما استطاع الناس معرفة عدد السنين والحساب، واليوم والليلة في الأرض أربع وعشرون ساعة.

أما عند الله – عز وجل – فاليوم يعادل ألف سنة مما نعده من أيام الأرض كما قال سبحانه: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ والإحساس بمرور الوقت والزمن لا يكون إلا مع الحياة والوعي، أما مع فقدان الحياة أو الوعي فإن الإنسان لا يحس بمرور الزمن، ولهذا فإن النائم لا يحس بمرور الزمن، فقد ذكر الله تعالى عن أصحاب الكهف أنهم لبثوا ﴿فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًاأي: ثلاثمائة سنة بالتقدير الشمسي، وثلاثمائة وتسعة بالتقدير القمري، ومع ذلك لما قاموا قالوا:﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ.

وكذلك قصة الرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍقال بعض أهل العلم: «والظاهر أن الميت إذا مات لا يحس بمرور الزمن فهو كالنائم، لكنه ينعم في قبره أو يعذب، فعذاب القبر ونعيمه قد أتت به الأدلة من القرآن والسنة، ولكن الزمن يمر كما يمر الزمن على النائم، ولهذا يتفاجأ الإنسان بقيام الساعة؛ لأنه من حين يموت يتفاجأ بقيام الساعة عليه ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ[يس: 52].

فما أقرب يوم القيامة منا أيها الإخوة، ما أقرب يوم القيامة منا، يصبح الإنسان صحيحا معافى ما خطر بباله الموت، ثم يمسي مع أصحاب القبور، ومع هذا التقرير الذي ذكرت لا يشعر بمرور الزمن، وإذا به وقد قامت القيامة، وقامت الساعة، فيوم القيامة قريب جدا منا ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ[القمر: 1] ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ[الأنبياء: 1].  

عباد الله، وإن الغافل المسكين الذي أصيب بقصر النظر لا يرى إلا ما بين يديه يحسب أن حياة الإنسان إنما هي في هذه الأيام التي يقضيها في هذه الدنيا، ولو نظر بمنظار الشرع لرأى أن الطريق أمامه طويل، وأن السفر بعيد، وأن هذه الحياة الدنيا مرحلة من المراحل التي يقضيها الإنسان في سيره ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ[الانشقاق: 6] فمهما عمر فلابد في النهاية من لقاء الله – عز وجل -، ومهما متع الإنسان في هذه الدنيا فلابد من نقطة توقف للقاء الله – عز وجل - ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ[الانشقاق: 6] ﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ[الشعراء: 205، 206، 207].

عباد الله، وإن مما حث عليه النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهر شوال صيام الست من شوال، قال – عليه الصلاة والسلام - : «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر كله» رواه مسلم ومعنى كان كصيام الدهر كله أي: كان كصيام السنة كلها، العرب تطلق السنة على الدهر، ووجه ذلك: أن الحسنة بعشر أمثالها، ومن صام شهر رمضان فكأنما صام عشرة أشهر، ومن صام ستة أيام بعد رمضان كأنما صام ستين يوما أي: شهرين، فإذا أضفت شهرين إلى عشرة أشهر أصبح المجموع اثني عشر شهرا فهذا هو معنى قوله: «كان كصيام الدهر كله» فمن صام هذه الست فليحمد الله – عز وجل – على نعمة التوفيق لهذا العمل الصالح، ومن لم يصمها فعليه أن يبادر لصيامها فإن الأجر عظيم، والثواب جزيل، والعمل الذي يقوم به الإنسان يسير، وفرص الخير ينبغي للإنسان أن يبادرها، وأن يغتنمها فإن العمر قصير، ولا يدري فلربما لا تتهيأ له مثل هذه الفرص، فعلى المسلم أن يغتنم هذه الفرص، ومن لم يصم هذه الست فعليه أن يبادر بصيامها، ولا بأس بأن تصام متتابعة أو متفرقة، وينبغي أن يبيت النية لصيام هذه الست حتى يكون الأجر كاملا، وإن كان تبييت النية لا يجب في صيام النافلة، لكنه شرط لحصول الثواب الوارد في هذا الحديث، فإنه – عليه الصلاة والسلام – قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال» فلو أنه بيت النية من الليل لخمسة أيام، وفي اليوم السادس لم ينشئ النية إلا منتصف النهار، فإنه يصدق عليه أنه صام خمسة أيام ونصف، ولا يصدق عليه أنه صام ستة أيام، وحينئذ فالمطلوب هو أن يبيت النية بصيام هذه الست من شوال، والموفق من وفقه الله – عز وجل -.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.[الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابته أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، اللهم اخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك، وسنة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم – واجعلهم رحمة لرعاياهم.

اللهم ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم وفقه وولي عهده، وإخوانه، وأعوانه لما فيه صلاح البلاد والعباد، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

ونسألك اللهم من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 

* * *