الخثلان
الخثلان
من لم يعلم بطلوع الفجر لانشغاله أو غير ذلك وكان يشرب أو يأكل، فهل يعتبر هذا مؤثرا على صومه؟
9 رمضان 1439 عدد الزيارات 170

من لم يعلم بطلوع الفجر لانشغاله، أو لنومه، أو غير ذلك ثم يظن أنه لا زال بليل، وكان يشرب أو يأكل، فهل يعتبر هذا مؤثرا على صومه؟

من أكل أو شرب بطريق الخطأ معتقدا أنه ليل، فبان نهارا، فهل صومه صحيح؟ اختلف العلماء في هذه المسألة فمنهم من قال: أن صومه يفسد، وعليه القضاء، ولا إثم عليه لأجل الخطأ.

وقال آخرون: إن صومه صحيح؛ وذلك لأنه كالناسي، وهو لم يتعمد الأكل ولا الشرب، وإنما أكل وشرب بطريق الخطأ، يعتقد أنه ليل، فبان نهارا، وهذا القول الأخير هو القول الراجح، قد اختار جمع من المحققين من أهل العلم، ومما يدل لذلك ما جاء في صحيح البخاري وغيره عن أسماء – رضي الله عنها – قالت: أفطرنا على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في يوم غيم، ثم طلعت الشمس، ولم ينقل أنهم أمروا بالقضاء، مع أنهم أفطروا نهارا بطريق الخطأ، ولا فرق بين من يفطر قبل غروب الشمس معتقدا أن الشمس قد غربت، وبين من يأكل ويشرب بعد طلوع الفجر معتقدا أن الوقت لازال ليلا، هذا هو اختيار أبي العباس بن تيمية، وجمع من المحققين من أهل العلم، وعلى هذا فالقول الراجح أن هذا الذي أكل أو شرب بطريق الخطأ معتقد أنه ليل فبان نهارا أن صومه صحيح