الخثلان
الخثلان
تكاسل عن صلاة التراويح وحرص الوالدين على اداء ابنائهم لها فهل يعتبر عقوق والدين؟
9 رمضان 1439 عدد الزيارات 75

تركه تكاسلا عن صلاة التراويح ويرى أن والده حريص على من تحت يديه أن يصلون حتى السنن فيقول: هل يعتبر هذا عقوق مني؟

صلاة التراويح وإن كانت ليست واجبة إلا أنها سنة مؤكدة، عمر الإنسان قصير كم سيعيش في هذه الدنيا؟ هو قد ذكر أنه يؤمل أن يفعل أعمال أخرى من الخير هل تضمن أن تعيش حتى تعمل هذه الأعمال؟ فأنصح الأخ الكريم أن يبادر من هذه الليلة بأن يصلي صلاة التراويح، وعتب والده عليه في محله، لأن والده يريد له الخير، والده عندما يرى الناس يصلون والشباب المسلمين يصلون ونرى هذه الأيام كثرة مرتادي المساجد لصلاة التراويح يرى أن ابنه لا يصلي لاشك أن والده يحس بالألم، ويعتب على ولده لأنه حرم نفسه من هذا الخير، وهو شاب وعنده فراغ، من الذي يمنعه من أن يصلي التراويح؟ فأنا أسوق نصيحة للأخ الكريم اغتنم ما تبقى من العمر فأنك ما تدري ربما الأجل يكون قريبا وأنت لا تشعر، ثم إن صلاة التراويح وصلاة النافلة عموما فيها فائدة عظيمة للإنسان وهي أنها تكمل النقص والخلل الذي يكون في الفريضة، هل تضمن أنك أتيت بالفرائض كاملة، كما أمرك الله؟ لا أحد منا يضمن ذلك، لذلك نحن بحاجة للنوافل لأجل أن نكمل النقص والخلل الواقع في الفرائض، وأما قوله: إن نفسه تغلبه هذا ليس بعذر، هذا ليس بحجة، النفس تحتاج إلى حزم وعزم، وتحتاج إلى نهي فالله تعالى يقول: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ النفس تحتاج إلى نهي عن الهوى، أما الإنسان يطلق لنفسه العنان ويتمنى على الله الأماني هذا لا ينفعه، ويندم حين لا ينفع الندم، فأقول للأخ الكريم: ما دمت حريص على برك بوالدك احرص على أولا أن تطيع ربك – سبحانه – وأن تصبر نفسك على أداء هذه العبادة، وأيضا في الوقت نفسه بر بوالدك وتدخل السرور على والدك، لأن والدك يريد لك الخير، وإن كانت الصلاة غير واجبة عليك لكن والدك يريد أن تحصل الأجر والثواب وأن تغتنم هذا الموسم بأداء هذه العبادة العظيمة.