الخثلان
الخثلان
مسؤولية الكلمة في وسائل التواصل الاجتماعي
15 رجب 1439 عدد الزيارات 190

مسؤولية الكلمة في وسائل التواصل الاجتماعي  

الخطبة الأولى

الحمد لله الرحيم الرحمن، علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان، أحمده تعالى وأشكره حمدا كثيرا كما يحب ويرضى، أحمده وهو المحمود بكل حال، وكل يوم هو في شأن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين،  أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71].

عباد الله، قد أخبرنا ربنا – عز وجل – بأنه وكل مع كل إنسان ملكين يكتبان كل كلمة يتكلمها، وكل حركة يعملها، يقول ربنا – عز وجل - : ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: 17] هما ملكان أحدهما قعيد عن يمينه، والآخر قعيد عن شماله ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: 18] أي: رقيب على ما يقوله، عتيد: أي حاضر ومعد لذلك، ويقول ربنا – عز وجل - : ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ  * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [الانفطار: 10، 11، 12].

ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم – : «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» رواه مسلم.

عباد الله، والكتاب كالخطاب، فمن كتب كتابة فهو مآخذ عليها كمن تلفظ بها، وقد ذكر الفقهاء أن من كتب بأن زوجته طالق فإنها تطلق بذلك، ومن هنا فإنما يكتبه الإنسان فهو مآخذ به ومحاسب عليه كما لو نطق به، وقد تحول البيان لدى كثير من الناس في وقتنا الحاضر تحول من اللسان إلى الكتابة بالأصابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أجهزة الهاتف، والحاسب الآلي بأنواعها، وعبر برامج هذه التواصل من التويتر، والفيس بوك، والواتس أب، وغيرها.. والحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي حديث واسع ومتشعب، ولكن حسبنا الحديث عن المسئولية فيما يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي.

 إن الإنسان مسئول مسئولية كاملة عن جميع ما يكتبه عبر برامج هذه الوسائل، ومحاسب على ذلك يوم الحساب، وإن استشعار هذه المسئولية يجعل الإنسان يحسب ألف حساب قبل أن يكتب تغريدة في التويتر، أو غيرها مثلا، وأن يسأل نفسه قبل أن يكتب هل هذه الكتابة يلحق الإنسان بسببها الإثم، ويكتب عليه الوزر؟ فإن كان قد يلحقه الإثم بسببها أحجم عنها، ثم يسأل نفسه سؤالا آخر هل في هذه الكتابة مصلحة راجحة، هل فيها خير؟ فإن كان فيها خير وإلا أحجم عنها، كما أرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى هذا المنهج بقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت».

وإن استشعار مسئولية الكلمة كما هو مطلوب من المسلم قبل أن يتلفظ وينطق بالكلمة ينبغي أن يكون مسئولية استشعار الكلمة ينبغي أن تكون قبل أن تتحرك أصابعه في الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي، وإن الإنسان ليعجب عندما يدخل بعض المواقع الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي فلا يرى في بعض المواقع إلا السباب، والشتم، والسخرية، والهمز واللمز، والغيبة، والقذف، والبذيء من القول، والأعجب من ذلك أن هؤلاء مسلمون يصلون الجمعة والجماعات، ويصومون مع المسلمين، ويزكون، ويتصدقون، ويحجون ولكن مسئولية الكلمة في وسائل التواصل الاجتماعي لديهم قد ضعفت أو انعدمت، فما أعظم مصيبتهم أمام الله تعالى، وما أعظم حسراتهم يوم القيامة عندما يرون أن أجور الطاعات التي عملوها لله – عز وجل – من صيام، وصلاة، وصدقات، وغيرها.. تذهب تلك الأجور في موازين حسنات غيرهم بسبب ما اقترفته أيديهم من كتابة البذيء من القول.

أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له، ولا متاع، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : إن المفلس من أمتي يوم القيامة يأتي بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياه فطرحت عليه، ثم طرح في النار».

عباد الله، ومن صور السلوكيات المحرمة في الكتابة عبر وسائل التواصل الاجتماعي كتابة الأكاذيب، والأراجيف، والشائعات، وبثها عبر هذه الوسائل في المجتمع، فيكتب بعضهم تغريدة في التويتر كلها كذب وافتراء، أو يصنع صورة مزورة فيها قلب للحقائق فتبلغ كذبته أو صورته الآفاق، تبلغ الآفاق في دقائق معدودة، وربما تضرر بسببها أناس أبرياء، فما أعظم جرم هذا الناشر للأكاذيب والأراجيز، وقد جاء في حديث الرؤيا التي رآها النبي – صلى الله عليه وسلم – وأنه أتاه الليلة آتيان وقال له: «انطلق انطلق، ورأى في تلك الرؤيا رأى عجبا، وكان مما رأى ورؤيا الأنبياء حق، أنه مر على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه، فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود إليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى، ثم أخبراه فيما بعد بأنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق».

عباد الله، وينبغي أن يعلم بأن الناقل لما يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي من كتابات سيئة أن الناقل شريك للكاتب سواء أكان ذلك بإعادة تغريدة، أو بنقله المكتوب أو المقطع في الواتس أب أو غيره.. كل ذلك يشترك الناقل فيه مع الكاتب، فالناقل عليه مسئولية كما على الكاتب مسئولية، ولذلك لم يعذر الله تعالى الصحابة الذين نقلوا ما سمعوه من غيرهم من حديث الإفك من قصة أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – يقول ربنا – عز وجل - : ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النور: 15] وقوله: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ معلوم أن الذي يتلقى الحديث هو الأذن، ولكن بسبب السرعة في نقل ما سمعوه جعل التلقي وكأنه باللسان.

وقد جلد النبي – صلى الله عليه وسلم – بعض أفاضل الصحابة، وبعضهم ممن شهد بدرا جلدهم حد القذف ثمانين جلدة، مع أنهم لم ينشئوا ذلك القذف، وإنما هم مجرد نقلة لما سمعوه من غيرهم، ولا يعفي الإنسان من المسئولية أن ينقل كلاما سيئا، ثم يعقب عليه بكلمة منقول، فكما أن النطق والكتابة مسئولية، فكذلك النقل والنشر مسئولية كذلك في الدنيا والآخرة.

وعلى من يكون في مجموعة في وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي أن ينكر ما يراه من منكرات، أو يغادر تلك المجموعات التي يكون فيها منكرات، إن المجموعات الالكترونية في وسائل التواصل الاجتماعي كالمجالس للناس، فكما أن الإنسان إذا كان في المجلس وسمع فيه منكرا، فيجب عليه أن ينكر المنكر، أو يغادر ذلك المجلس، وإلا كان شريكا معهم في الإثم، فكذلك المجموعات الالكترونية، يقول الله – عز وجل - : ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ.

عباد الله، ومن المسائل المتعلقة بالكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي مسألة إنشاء الوسم، أو ما يسمى بالهشتاق في التويتر فينشئه شخص، ويكون هذا الوسم مفتوحا لكل من أراد الكتابة فيه، وقد تصل التغريدات فيه للآلاف، فإذا كان ذلك الوسم متعلق بشخص من الأشخاص، فقد يكتب فيه كتابات سيئة من قذف، وسخرية، واستهزاء بذلك الشخص، وحينئذ فإن منشأ هذا الوسم يكون عليه من الآثام والذنوب مثل جميع آثام وذنوب من كتب في هذا الوسم كتابات سيئة لكونه قد تسبب في هذه الكتابات السيئة بإنشائه لهذا الوسم، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : «من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» وأخذ أهل العلم من هذا الحديث أن كل من تسبب في وقوع غيره في معصية فيكون على المتسبب مثل آثام من وقع في تلك المعصية.

 فاتقوا الله أيها المسلمون، واستشعروا مسئولية الكلمة فيما تتلفظون به، وفيما تكتبونه، وفيما تنقلونه، واستحضروا دوما قول ربنا – عز وجل - : ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: 17، 18]. 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو التواب الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله، وإذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي لها جانب مظلم وسيء في المجتمع فإن لها في المقابل جانبا مشرقا وحسنا في المجتمع إذا أحسن الإفادة منها، فيمكن أن تكون من أعظم وسائل الدعوة إلى الله – عز وجل – لما فيها من قوة التأثير مع سهولة الانتشار وسعته، فعلى الدعاة إلى الله تعالى أن يغتنموا هذه الوسائل في الدعوة إلى الله، وفي نشر العلم النافع، وفي توعية الناس فيما ينفعهم في أمور دينهم.

لقد أصبحت أجهزة هذه الوسائل في أيدي معظم شرائح المجتمع، فيمكن تذكير الناس ودعوتهم إلى الله تعالى عبرها، والله – عز وجل – يقول: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ[الذاريات: 55] فالمؤمنون ينتفعون بالذكرى والموعظة، وقد أصبح في وقتنا الحاضر يمكن أن تصل الذكرى والموعظة، والمقاطع الدعوية والعلمية المفيدة يمكن أن تصل للناس وهم في بيوتهم، وفي أي مكان ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[فصلت: 33].

ومن الصور المشرقة في وسائل التواصل الاجتماعي إنشاء مجموعات عبر هذه الوسائل لتعزيز صلة الرحم بين الأرحام، وتعزيز التواصل بين الجيران والزملاء ونحوهم، والمشاركة في هذه المجموعات نوع جديد من التواصل، وعلى هذا فمن دخل عبر هذه الوسائل من دخل في مجموعة تجمع بعض أرحامه بهدف صلة الرحم، وتواصل مع أرحامه عبر هذه المجموعة، وأتحفهم بالمقاطع النافعة المفيدة التي تدخل الأنس والسرور عليهم فهذا داخل في صلة الرحم، فإن صلة الرحم تحقق بكل أمر مباح أدخل الأنس والسرور على ذوي الأرحام، وهكذا يقال بالنسبة للجيران المطلوب الإحسان إليهم، ومن الإحسان إليهم إدخال السرور والأنس لهم بالأمور المباحة، أو بالمقاطع والكتابات المفيدة النافعة، وهكذا بالنسبة لكل ما على الإنسان لهم حق متأكد إذا دخل معهم في هذه المجموعات بهذا الهدف، وبهذه النية، وأحسن الإفادة من هذه الوسائل فربما يؤجر الإنسان على ذلك.

عباد الله، وكما أنه مطلوب من الإنسان في منطقه أن يختار الطيب من القول، وأن يقول التي هي أحسن فكذلك في تعامله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ينبغي له ألا يكتب وألا ينقل إلا الطيب من القول، وأن يستشعر مسئولية الكتابة والنقل كما يستشعر مسئولية النطق ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا[الإسراء: 53].

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.[الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمرا رشدا يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك، وسنة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم –.

ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم.

 

* * *