الخثلان
الخثلان
البركة في حياة المسلم
6 رجب 1439 عدد الزيارات 213

البركة في حياة المسلم  

الخطبة الأولى

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا،  أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ[آل عمران: 102] ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا .

عباد الله، إننا نعيش في زمن الخيرات والنعم بألوانها حيث كثرت الخيرات، وتعددت النعم، وفاض المال، وتيسرت وسائل الراحة واختصار الزمان في كل ميادين الحياة وشؤونها، فقد مكن الله تعالى للناس في الأرض ما لم نمكن لمن قبلهم، وفتح لهم من الأرزاق، والأسواق، والسبل، وبسط لهم في المساكن والأموال، والأولاد، والمكاسب نعم عظيمة من هنا وهناك، وخيرات، وأرزاق لم يدرك عشرها أسلافنا الذين مضوا من قبل ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ[إبراهيم: 34].

ومع ذلك نجد أن بعض الناس يشتكون من أنهم لا يجدون طعم البركة في حياتهم، فبعض الناس يشتكي من أنه لا يجد البركة في وقته، تمر عليه الأيام والليالي، والشهور والأعوام، تمر عليه بسرعة كبيرة دون أن ينجز فيها ما يؤمل، وبعضهم يشتكي من قلة البركة في ماله، فدخله الشهري كبير لكنه يذهب بسرعة، ولا يدري أين ذهب؟ ولا كيف ذهب؟ وقد يكون ذا ثروة لكنها مكدسة عنده، يحرسها في حياته، قد نزعت منها البركة فلا ينتفع بها إلى أن يموت، ثم تنتقل بعد ذلك غنيمة باردة للورثة من بعده، لهم غنمها، وعليه حسابها، ومن الناس من يشتكي من قلة البركة في زوجته، يرى أنها كثيرة المطالب والتشكي، ولم تعنه يوما من الأيام على أمر من أمور دينه أو دنياه، وآخر من الله عليهم بكثرة الأولاد ولكن بركتهم ونفعهم قليل إن لم يكن معدوما، ليس فيهم نفع ولا بركة، ومن الناس من يرى قلة البركة في صحته، فهو كثير الأمراض، ما إن يشفى من مرض إلا ويصاب بمرض آخر، وهكذا تتعدد ألوان قلة البركة، فكيف تحصل البركة؟ وكيف تنال في الحياة؟ ما أسبابها التي تجلبها للإنسان؟

عباد الله، حقيقة البركة تطلق على الثبوت والاستقرار، وتطلق على النماء والزيادة، فالبركة قيمة معنوية، لا ترى بالعين، ولا تقاس بالكم، ولا تحويها الخزائن، ولكن يجد الإنسان آثارها عليه، يجد آثار البركة في وقته، ويجد آثار البركة في أهله، ويجد آثار البركة في أولاده، ويجد آثار البركة في أمواله، ويجد آثار البركة في صحته، ويجد آثار البركة في كل شيء.

إن البركة هي قبلة الصالحين، ودعاء المتقين، فهذا نوح – عليه الصلاة والسلام – يدعو ربه بقوله: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ[المؤمنون: 29] وكان من دعاء نبينا – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يقول: «اللهم بارك لي فيما أعطيت» أخرجه الترمذي بسند صحيح.

إن البركة نعمة من الله تعالى يتفضل بها على من شاء من عباده، إنها علامة المؤمنين المباركين أينما حلوا، وحيثما نزلوا، وقد قال الله تعالى عن صفوة أنبيائه ورسله، ذكر الله تعالى عن إبراهيم – الخليل – قوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وقال عن عيسى: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ.

وأما نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – فقد كان أعظم البشر بركة، فكانت البركة فيه ومعه وعنده، وقد بارك الله له في عمره، وبارك الله له في دعوته، عاش ثلاث وعشرين سنة في الدعوة، فإنه قد بعث وعمره أربعون سنة، وتوفي وعمره ثلاث وستون أي: بقي في البعثة والرسالة ثلاث وعشرين سنة فقط، ومع ذلك في هذه السنين، في هذه الفترة الوجيزة حصل فيها من الفتح والنصر، والنفع والعلم، والإيمان والإصلاح، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وكثرة الأتباع ما لا يقوم به غيره في قرون ودهور، بل حتى الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – مكث بعضهم في دعوة قومه مددا طويلة، وما آمن معه إلا قليل، وهذا من بركته – عليه الصلاة والسلام – وبركة دعوته وأتباعه، وهو القائل: «وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة».

وإذا نظرنا في سيرة سلفنا الصالح نجد أن البركة حاضرة في سيرهم، ها هو أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – ولي الخلافة سنتين وبضعة أشهر فقط ومع ذلك ما زلنا نقرأ في سيرته، سيرة حافلة بالمنجزات العظيمة، والفتوحات الكثيرة، ومثله عمر ابن عبد العزيز – رحمه الله تعالى – فإنه ولي الخلافة سنتين وأشهر، ومع ذلك كانت سيرته ثرية عطرة حافلة بالمنجزات، ها هو سعد بن معاذ – رضي الله عنه – أسلم وعمره إحدى وثلاثون سنة، ومات وعمره سبع وثلاثون، أو ثمان وثلاثون أي: أنه بقي في الإسلام ست أو سبع سنين فقط، ومع ذلك لما مات يخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – بأنه قد اهتز لموته عرش الرحمن، فرحا بقدومه، اهتز لموته عرش الرحمن وهو لم يبق في الإسلام سوى ست أو سبع سنين، يا ترى ماذا فعل في هذه السنيات؟ إنها البركة، البركة العظيمة التي جعلها الله تعالى في هذه المدة القليلة.

وهكذا أيضا كما بارك الله في أوقاتهم وأعمارهم، بارك الله لهم في الأمور الكثيرة ومن ذلك: البركة في أموالهم، ها هو الزبير بن العوام – رضي الله عنه – أحد العشرة المبشرين بالجنة يوصي ابنه عبد الله بسداد ديونه، وقد تراكمت الديون عليه، ويقول: «يا بني إن عجزت عنه في شيء، فاستعن عليه بمولاي، قال: قلت: يا أبتي، ومن مولاك؟ قال: الله، قال الله عبد الله: فو الله ما وقعت في موقف من دينه، فو الله ما وقعت في كربة من أمور دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقضي عنه دينه، فيقضيه الله – عز وجل -» ولم يخلف دينارا ولا درهما وإنما خلف أراضين ودور، وقد يسر الله تعالى بيعه بمبالغ لم تخطر على البال فسدد ابنه عبد الله، سدد جميع الديون الكثيرة التي كانت على أبيه، ثم تبقى بعد ذلك أمواله فقسمها على الورثة، وكان للزبير أربع زوجات، فأصاب كل زوجة من زوجاته ألف ألف أي مليون ومائة ألف، وقد بوب البخاري في صحيحه على هذه القصة بقوله: «باب بركة الغازي حيا وميتا».

وعندما نقرأ في سيرة بعض الأئمة والأعلام من أهل العلم نجد أن الله تعالى قد جعل البركة العظيمة في أوقاتهم، وفي أعمارهم، ها هو الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – يصلي لله تعالى تطوعا من غير الفريضة في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة، ولم يكن هذا هو العمل الوحيد في حياته، فقد كان يحفظ السنن، ويدافع عنها، ويكسب لأهله وعياله قوتهم، ويقرأ ويطلب العلم، ويعلم الناس، ويفتيهم، ولكن الله تعالى جعل في وقته البركة، وكان الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب عمدة الأحكام كان يقتدي بالإمام أحمد في هذا، فكان يصلي لله تعالى في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة تطوعا من غير الفريضة، وكان كبار أئمة السلف كابن تيمية، والنووي، وابن القيم وغيرهم كانوا يقرؤون الكتب الكبار في أوقات وجيزة، ويؤلف الواحد منهم الكتاب الكبير الذي لا يقدر على مثله في وقت وجيز حتى إن المرء ليعجب من كثرة تصانيفهم، ويتسأل هل يتسع عمر الإنسان لمثل هذا كله مع المشاغل الأخرى، إنها البركة التي منحهم الله إياها في أعمارهم، وفي أوقاتهم، وفي أعمالهم، وفي أرزاقهم، فقد كانت البركة في الأعمار والأرزاق والأوقات سمة من سمات السلف، وكانت حاضرة في حياتهم، وهذا كله مصداق لقول الله – عز وجل – : ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بالإيمان والتقوى تتنزل البركات من السماء والأرض.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله، وإذا أردنا أن نتعرف على أسباب حلول البركة فيأتي على رأسها تقوى الله – عز وجل – وهو الذي أشار الله إليه في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فالإيمان والتقوى من أسباب تنزل البركات من السماء والأرض، والمعصية معصية الله – عز وجل – من أسباب نزع البركات.

ومن أسباب حلول البركة كذلك أيضا الشكر لله – عز وجل – على نعمه الظاهرة والباطنة، فقد أخبر ربنا سبحانه بأن الشكر سبب لزيادة النعم، فقال: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7] ويقول – عليه الصلاة والسلام - : «ما أنزل الله من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين» أخرجه مسلم في صحيحه.

ومن أسباب البركة كسب الحلال، والصدقة، والإحسان، والبعد عن المكاسب الخبيثة، فإن المكاسب الخبيثة هي من أسباب محق البركة، كما قال ربنا – سبحانه - :  ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ فأخبر – عز وجل – بأنه يمحق الربان وهذا إخبار من الله – سبحانه – لابد أن يقع قطعا، وهذا المحق للمرابي إما يكون محقا لماله، أو يكون محقا للبركة في صحته، أو محقا للبركة في أهله، أو محقا لأي شيء آخر حسب ما تقتضيه حكمة الله – عز وجل – لكن نعلم قطعا بأن المرابي أن الله يمحقه، لكن كيف يمحقه وبأي شيء يمحقه؟ الله تعالى أعلم هذا يرجع إلى حكمة الله – عز وجل – وقضائه وتقديره، وهذا يدل على أن الوقوع في الربا من أسباب نزل البركات، ومن أسباب المحق.

ومن أسباب حلول البركات: الصدق، فإن الله – عز وجل – يبارك للإنسان الصادق عالما كان، أو تاجرا، أو غير ذلك.. وبركة العالم في صدقه وتبليغه للحق، وعدم كتمانه وإن كان بالعكس فقد أجرأ الله سنته بمحق بركة علمه، ولهذا نجد مَن مِن أهل العلم من يجعل الله في علمه، وفي مصنفاته بركة عظيمة، ومنهم من هو على العكس من ذلك مع أنه ربما يفوق الأول بكثير في علمه، ولكن الله تعالى يجعل البركة في الصدق والبيان.

وكذلك أيضا الصدق والبيان والوضوح سبب للبركة في البيع والشراء، وفي المال يقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : «البيعان في الخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما».

ومن أسباب حلول البركة صلة الرحم فإنها سبب لبسط الرزق، وزيادة العمر، والبركة فيه، كما قال – عليه الصلاة والسلام - : «من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه».

ومن أسباب البركة القصد في الإنفاق، وعدم الإسراف المذموم والتبذير ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا [الإسراء: 29] ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا [الإسراء: 27] وأي شيء دخله الشيطان فلا بركة فيه.

ومن أسباب حلول البركة القناعة، فإن الغنى غنى النفس، يقول – عليه الصلاة والسلام - : «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه» ومن قنع بما آتاه الله بارك الله له فيما أعطاه، كما قال – عليه الصلاة والسلام - : «إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه» تأمل قوله: من أخذه بسخاوة نفس أي: من غير إسراف، ولا طعم، ولا تعلق بورك له فيه «ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع» فالذي يتعلق بالمال، ولا يقنع، ويكون طماعا تنزع البركة من ماله، ولا يزال يأكل ولا يشبع، بخلاف من كان قنوعا وأخذ المال بسخاوة نفس فإن الله – عز وجل – يبارك له في ماله.

ومن أعظم أسباب حلول البركات: الدعاء كما في قصة الزبير السابقة، فإنه أوصى ابنه بأنه إذا وقع في كربة من دينه أن يقول: يا مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضي الله تعالى عنه الدين، وهكذا ينبغي للمسلم أن يسأل الله – عز وجل – البركة، أن يسأل البركة في عمره، وأن يسأل البركة في وقته، وأن يسأل البركة في رزقه، وأن يسأل البركة في ماله وأهله وولده، وفي صحته، وفي كل شيء، فإن البركة إذا حلت كان النفع عظيما، وكان الانتفاع كبيرا.

اللهم بارك لنا في أعمارنا، اللهم بارك لنا في أوقاتنا، اللهم بارك لنا في أقواتنا، اللهم بارك لنا في أرزاقنا، اللهم بارك لنا في أهلينا وفي أولادنا، اللهم بارك لنا في صحتنا، اللهم أنزل علينا من بركات من السماء والأرض، اللهم أنزل بركات من السماء والأرض، اللهم أنزل علينا بركات من السماء والأرض، اللهم اجعلنا مباركين أينما كنا، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم وأعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، واخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك، وسنة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم – واجعلهم رحمة لرعاياهم.

ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، وقرب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الحق وتعينه عليه، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

* * *