الخثلان
الخثلان
صور من سيرة عمر بن الخطاب
1 رجب 1439 عدد الزيارات 111

صور من سيرة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -  

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي اجتبى من عباده من جعلهم أئمة في الدين، وقدوة للمؤمنين، أحمده تعالى وأشكره وهو ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا،  أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71].

عباد الله، الحديث في هذه الخطبة عن سيرة صحابي عظيم، هو من أعظم الصحابة، وعلم من أبرز الأعلام، عن سيرة رجل كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يدعو الله أن يعز الإسلام به، عن سيرة صحابي هو أفضل الأمة بعد نبيها – صلى الله عليه وسلم – وبعد أبي بكر الصديق، عن سيرة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وعندما نتحدث عن سيرة عمر، عن أي شيء نتحدث؟ أعن صدقه مع ربه – سبحانه -؟ أم عن تقواه لله – عز وجل - ؟ أم عن ورعه الشديد، وزهده بالدنيا؟ أم عن قوته في الحق وشجاعته فيه؟ أم عن خشيته لله وخوفه منه؟ أم عن عدله، وحسن رعايته لأمور المسلمين؟ كل ذلك وغيره قد ضرب فيه عمر أروع الأمثلة – رضي الله تعالى  عنه وأرضاه – وإن الحديث عن سيرة عمر ومن كان على شاكلته من الأئمة والسلف الصالح ليحدو النفوس إلى التأسي والسير على منهجهم، ومن الأمور المسلم بها أن وجود القدوة في المجتمع له أثر كبير في تقويم مسار المجتمع وتوجيهه التوجيه السليم، ومن هنا فقد كان الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – قدوات وأسوات حسنة لأممهم، وإنه لن يصلح هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ولن يعود لهذه الأمة عزها ومجدها إلا برجوعها وتمسكها بكتاب ربها، وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – وما كان عليه سلفنا الصالح.

عباد الله، لما بعث الله نبيه محمدا – صلى الله عليه وسلم -  كان عمر قبل أن يسلم شديدا عليه، وعلى المسلمين، فدعا النبي – صلى الله عليه وسلم – دعا الله أن يعز الإسلام به أو بعمرو بن هشام فقال: «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إلي عمر بن الخطاب، أو عمرو بن هشام – يعني أبا جهل –» فما هو إلا أن سلم عمر بن الخطاب، وكان في إسلامه عز، وقوة للإسلام والمسلمين، قال عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - : «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر».

 كان عمر رجلا مهابا، لا يجرأ كفار قريش على التعرض له أو على إيذائه.

عن علي – رضي الله عنه – قال: «ما علمت أن أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا، إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بهجرة تقلد سيفه، وتنكب قوسه، ومضى قبل الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعا، ثم وقف على الملأ من قريش وقال لهم: شاهت الوجوه، من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي، فما تبعه أحد منهم».

أخرج البخاري في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك شيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك».

 وقد شهد عمر جميع الغزوات مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وتولى الخلافة بعد أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – وله في ذلك مناقب ومواقف مشهورة، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «بين أنا نائم إذا رأيت قدحا أتيت فيه بلبن فشربت منه حتى إني لا أرى الري يجري في أظفاري، ثم ناولت عمر قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم».

كان عمر من أزهد الصحابة في الدنيا، وأرغبهم في الآخرة، عن طلحة بن عبيد الله – رضي الله عنه - قال: «ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلامنا، ولا بأقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة».

وكان مع علمه وفضله، وما قدم من تضحية في سبيل نصرة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وفي نصرة دين الله، كان عظيم الخشية لله، وشديد الخوف من الله، وكان في وجه خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان ربما سمع الآية من كتاب الله تتلى فيبكي ويتأثر.

كان كثير المحاسبة لنفسه فكان إذا جن عليه الليل ضرب قدمه بالدرة وقال: «يا نفس ماذا علمت اليوم؟ يا نفس ماذا قدمت لغد؟».

وكان يقول: «أيها الناس حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر على الله».

جاء في صحيح البخاري أن عمر ابن الخطاب قال في مرض موته بعدما طعن: «والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله – عز وجل – قبل أن أراه».

عباد الله، ولما تولى عمر الخلافة على المسلمين قام بها أحسن قيام، يصف ذلك علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – فيقول: «قام فينا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لا ننكر منه شيئا نعرف فيه الزيادة كل يوم في الدين والدنيا، فتح الله به الأرضين، ومصر به الأمصار، لا تغفله في الله لومة لائم، البعيد والقريب سواء في الحق والعدل، ضرب الله بالحق على لسانه، حتى إن كنا لنظن أن السكينة تنطق على لسانه، وأن ملك بين عينيه يسدده ويوفقه».

وفي عام الرمادة في السنة الثامنة عشرة من الهجرة أصاب الناس جدب وقحط وجوع عظيم، فقال عمر: «والله لا أشبع قبل أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – بئس الوالي أنا إن شبعت والناس جياع، وألزم نفسه بألا يأكل سمنا ولا سمينا حتى يكشف ما بي الناس، فكان لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى تغير جسمه، واسود لونه».

وكان يتفقد رعيته، وذات مرة خرج إلى الحرة ومعه مولاه أسلم، فإذا نار توقد فقال: «يا أسلم، ما أظن هؤلاء إلا ركبا قصر بهم الليل والبرد، فلما وصل إلى مكانها، إذا امرأة معها صبيان، يتضاغون من الجوع، قد نصبت لهم قدر ماء على النار، تسكتهم به ليناموا، فقال عمر: السلام عليكم يا أهل الضوء، وكره أن يقول: يا أهل النار، ما بالكم؟ وما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ فقالت المرأة: يتضاغون من الجوع، فقال: أي شيء في هذا القدر؟ ماء أسكتهم به، أوهمهم أني أصنع طعاما، حتى ينام، والله بيننا وبين عمر، فقال: يرحمكم الله، وما يدري عمر بكم؟ قالت: أيتولى أمرنا ويغفل عنا؟ فبكى عمر – رضي الله عنه – ورجع مهرولا، فأتى بعدل من دقيق، وجرام من شحم، وقال لغلامه أسلم: أحمله على ظهري، قال: أنا أحمله عنك يا أمير المؤمنين، قال: لا والله، أحمله على ظهري، هل أنت تحمل أوزاري يوم القيامة؟ فحمل الكيس على ظهره، فأتى به أمير المؤمنين إلى المرأة، وجعل يصلح الطعام بنفسه، وجعل ينفخ تحت القدر، والدخان يتخلل من لحيته، حتى نضج الطعام، فأفرغ منه بصحفة لها، فأكل الصبية حتى شبعوا، وجعلوا يضحكون ويتصارعون، فقالت المرأة: جزاك الله خيرا، أنت أولى بهذا الأمر من عمر، فقال لها عمر: قولي خيرا».

وكان يقول: والله لو شئت لكنت من ألينكم لباسا، وأطيبكم طعاما، وأرقكم عيشا، ولكن سمعت الله عير قوما بأمر فعلوه فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا.

ولما ذهب لفتح بيت المقدس، وكانوا قد اشترطوا أن يسلموا مفاتيح بيت المقدس لعمر، فأتى عمر – رضي الله عنه – على بعيره، وعندما قدم والجنود والعسكر والبطارقة والناس ينتظرون هذا الرجل العظيم ليرونه، وعندما قدم عرضت له مخارة، فنزل عن بعيره، ونزع خفيه، فأمسكهما، وخاض الماء، ومعه بعيره، والجنود ينتظرونه، والبطارقة، والناس، وعظماء الشام، فقال له أبو عبيدة: تلقاك الجنود، وبطارقة الشام بهذه الحال؟ ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك، يعني وأنت على هذه الهيئة، فقال عمر: لو قالها غيرك يا أبا عبيدة، ثم قال كلمته الخالدة العظيمة: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العزة من غيره أذلنا الله».

وكان – رضي الله عنه – شديدا وقويا على أهل البدع، ومن يريد تشكيك الناس في أمور دينهم، وفي المسلمات لديهم، سمع بأن رجلا أتى للمدينة، ويشكك الناس، ويقرأ بعض آيات القرآن، ويشكك الناس في ذلك، فقال عمر: اللهم أمكني منه، ثم إن عمر لقيه، وأخذه وضربه بالدرة حتى قال ذلك الرجل: «والله ما أجد شيئا مما كنت أجده قبل ذلك يا أمير المؤمنين، والله ذهبت عني الشكوك كلها، فقال عمر: ارجع واذهب إلى البلد الذي أتيت منه، وكان قد أتى من العراق، وقل لهم: إن فلان قد طلب العلم وأخطأ، فكان لا يجرأ أحد على أن يشكك الناس في أمور دينهم بسبب قوته وحزمه – رضي الله تعالى عنه وأرضاه -» .

وكان يكتب إلى عماله يحذرها من الترفع على الرعية، ومن الإسراف، كتب إلى عتبة بن فرقد، وهو في أذربيجان، فقال يا عتبة: «إنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا أمك، فاشبع الناس في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك، ولباس الحرير».

وكان إذا نهى عن شيء جمع أهله فقال: «إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإنهم لينظرون إليك نظر الطير إلى اللحم، والله لا أجد أحد منكم فعل ما نهيت عنه، إلا أضعفت عليه العقوبة».

  • رضي الله عنه تعالى عن عمر وأرضاه – ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو التواب الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله، ولما كثرت الفتوحات الإسلامية في عهد عمر، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية، خشي من شدة ورعه أن يقع منه تقصير في حقوق رعيته، أخرج مالك في الموطأ أن عمر – رضي الله عنه – أنه قال: «اللهم قد ضعفت قوتي، وكبر سني، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط» قال الراوي: «فما جاوز ذلك الشهر حتى قبض – رضي الله عنه وأرضاه –».

وقد أورد البخاري في صحيحه قصة مقتله، عن عمر بن ميمون قال: «ما بيني وبين الناس إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان عمر إذا مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيها خلل تقدم وكبر، فما هو أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب، وكان قد تفرس بأن الذي قتله هو ذلك الرجل أبو لؤلؤة المجوسي حين طعنه، وطعنه بسكين ذات طرفين، ثم هرب فجعل لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا من الصحابة، مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه بُرنسا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه».

«فتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف وقدمه ليؤم المسلمين قال: فمن يلي عمر؟ فقد رأى الذي أراه، وأما نواحي المسجد فإنه لا يدرون غير أنهم فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف صلاة خفيفة، واحتمل عمر، ثم غلب عليه النزف حتى غشي عليه، فلم يزل في غشيته حتى أسفر، فلما أفاق نظر في وجوه من حوله، وقال: أصلى الناس؟ كان أكبر همه الصلاة – رضي الله عنه – لما أفاق قال: أصلى الناس؟ قالوا: نعم، قال: لا إسلام لمن ترك الصلاة، ثم توضأ وصلى – رضي الله عنه – وانظروا إلى حال الصحابة كيف أنه يطعن أمير المؤمنين ومع ذلك لم يقطع الصلاة، وإنما أتمها بهم عبد الرحمن خفيفة، لكن نفرا منهم ذهبوا إلى ذلك الرجل حتى قتل، واحتملوا أمير المؤمنين عمر، وذهبوا به إلى منزله، أما البقية فأكملوا الصلاة، فهذا يدل على تعظيم صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لهذه العبادة العظيمة، ثم بعد ذلك كأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس، وقائل يقول: أخاف عليك، فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أوتي بلبن فشربه فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميت، قال: فدخلنا عليه، وجعل الناس يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى لله لك، من صحبة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة، فقال عمر: «وودت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي فلما أدبر ذلك الشاب إذا إزاره يمس الأرض، فقال: رد علي الغلام، ثم قال له يا ابن أخي: «ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك» ثم قال لابنه عبد الله: «انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل لها: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل: أمير المؤمنين، فإني لست للمؤمنين اليوم أميرا، ويقل: يستأذن عليك عمر أن يدفن مع صاحبيه» وأتى عبد الله إلى عمر ودخل على عائشة فوجدها قاعدة تبكي، وقال لها: «يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت عائشة: قد كنت والله أريده لنفسي، ولا أوثرنه به اليوم على نفسي» فدفن – رضي الله عنه – مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومع أبي بكر الصديق – رضي الله تعالى عنه وأرضاه – فقد ضرب أروع الأمثلة في الصدق، والتقوى، وفي الزهد، وفي الخشية لربه – عز وجل – وفي العدل، وفي القوة في الحق – رضي الله تعالى عن عمر، ورضي الله تعالى عن صحابة نبيه أجمعين، اللهم أرض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.  

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، اللهم اخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمرا رشدا، يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك، وسنة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم – واجعلهم رحمة لرعاياهم.

اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، اللهم هيئ له البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الحق وتعينه عليه، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

* * *