الخثلان
الخثلان
آثار الذنوب والمعاصي
10 جمادى الأولى 1439 عدد الزيارات 258

آثار الذنوب والمعاصي

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، أحمده تعالى وأشكره حمدا وشكرا كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره حمدا وشكرا عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا،  أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ[آل عمران: 102]  ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا.

عباد الله، إن لله تعالى سننا في هذا الكون، لا تتبدل ولا تتغير، بل هي سنن ثابتة كما قال ربنا – عز وجل - : ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ولابد من فقهه هذه السنن، ومن ربطها بما حدث وما يحدث في هذا الكون، لابد من إدراك العلاقات بين الأعمال وآثارها، والربط بين الأسباب ومسبباتها، ولقد بين الله – تبارك وتعالى – لنا كثيرا من هذه السنن في كتابه الكريم، ونقف في هذه الخطبة مع سنة عظيمة من هذه السنن التي نبهنا الله – عز وجل – إليها في محكم التنزيل، وبينها رسوله – صلى الله عليه وسلم – في أحاديث كثيرة وهي: أن كل شر، وبلاء، وهلاك، ودمار، ونقص في الأموال، والأنفس، والثمرات، وسوء حال فسببه الذنوب والمعاصي، ومخالفة أوامر الرب – عز وجل - .

وقد أشار ربنا – تبارك وتعالى – إلى ذلك بقوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى: 30].  

إنها الذنوب والمعاصي التي ما ظهرت في ديار إلا أهلكتها، ولا تمكنت من قلوب إلا أعمتها، ولا فشلت في أمة إلا أذلتها، بالمعصية تبدل إبليس بالإيمان كفرا، وبالقرب بعدا، وبالرحمة لعنة، وبالجنة نارا تلظى.

بالمعاصي عم قوم نوح الغرق، وأهلكت عادا الريح العقيم، وأخرجت ثمود الصيحة، وجعل الله ديار قوم لوط عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [العنكبوت: 40].

إنها سنة الله – عز وجل – ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ إنها الحقيقة الصارخة، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ تلكم الذنوب، وتلكم عواقبها، ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ.

عباد الله، إن للمعاصي شؤمها، ولها عواقبها في النفس، والأهل، في البر، والبحر، تضل بها الأهواء، وتفسد بها الأجواء، بالمعاصي يهون العبد على ربه فيرفع مهابته من قلوب خلقه ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ .

يقول الحسن – رحمه الله -: «هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم».

أخرج الإمام أحمد في مسنده، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: لما فتحت قبرص رأيت أبا الدرداء – رضي الله عنه – جالسا وحده يبكي، فقلت يا أبا الدرداء: «ما الذي يبكيك في يوم أعز الله في الإسلام وأهله؟ قال: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى».

بسبب الذنوب والآثام يكون الهم، والغم، والحزن، والعقد النفسية، بها تزول النعم، وتحل النقم، وتتحول العافية، ويستجلب سخط الله – عز وجل - .

إذا ابتلي العبد بالمعاصي استوحش قلبه، وضعف بأهل الخير والصلاح صلته، وجفاه الصالحون من أهله وأقاربه حتى قال بعض السلف: «إني والله لا أعصي الله فأرى ذلك في خلق امرأتي ودابتي».

ويقول آخر: «إني لا أعمل المعصية فأذهب فأجد تغير الناس علي، وأنكر أخلاقهم معي».

إن الذنب يقطع طرق الطاعة، ويصد عن سبل الخير، والذنب بعد الذنب يقسو به القلب، وتستحجر به النفس، فيبتعد عن التوبة النصوح، كما قال ربنا – عز وجل - : ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر: 19].

 

قال ابن القيم – رحمه الله - : «وإذا نسي العبد نفسه أعرض عن مصالحها، ونسيها، واشتغل عنها، فهلكت، وفسدت، ولابد كم له زرع، أو بستان، أو ماشية، أو غير ذلك مما صلاحه وفلاحه بتعاهده والقيام عليه فأهمله ونسيه، واشتغل عنه بغيره، مضيعا مصالحه، فإنه يفسد ولابد» وهكذا من نسي الله – عز وجل – وأعرض عن ذكره فإن الله – عز وجل – ينسيه مصالحه الحقيقية التي تزكو بها نفسه، فيكون من الفاسقين: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر: 19].

وما حصل للعبد من حال مكروهه إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، فكل نقص وبلاء، وشر في الدنيا والآخرة فسببه الذنوب والمعاصي، ومخالفة أوامر الرب، فليس للعالم شر قط من الذنوب وموجباتها، وآثار الحسنات والسيئات في القلوب، والأبدان، والأموال أمر مشهود في العالم، لا ينكر ذو عقل سليم، بل يعرفه المؤمن والكافر، والبر والفاجر.

يقول ابن عباس – رضي الله عنهما - «إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سواد في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنا في البدن، ونقصا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق».

إن للذنوب والمعاصي عواقب جساما لا يعلمها إلا الله – تعالى – فكم أهلكت من أمم ماضية، وشعوب كانت قائمة، فهل ترى لهم من باقية، ولا تزال الذنوب تهدم في بناء الأمم الحاضرة حتى تتحقق فيها سنة الله الجارية، كما قال ربنا – عز وجل - : ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [الإسراء: 17] ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود: 102].

إن المعاصي تحدث في الأرض أنواعا من الفساد في المياه، وفي الهواء، في الثمار، وفي المساكن، في الأبدان، وفي الأموال ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: 41].

فمن آثار الذنوب والمعاصي ما يحدث في بعض المجتمعات من حروب طاحنة، ومعارك مدمرة، وفوضى، وانقسام إلى شيع وأحزاب، ومنها: غلاء الأسعار، ونقص الأموال والثمرات، كل هذا بسبب الذنوب والمعاصي.

ومن آثار الذنوب والمعاصي على مستوى الفرد تعسير الأمور على الإنسان، فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقا دونه، أو متعثرا عليه، كما أن من اتقى الله – عز وجل – جعل له من أمره يسرا ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا.

فمن عطل التقوى جعل له من أمره عسرا، ويا لله العجب! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه، متعسرة عليه، وهو لا يعلم من أين أوتي؟

ومن آثار الذنوب والمعاصي أنها تعمي بصر القلب، وتطمس نوره، وتمرضه، ولا تزال الذنوب تنكت في القلب شيئا فشيئا حتى يصبح القلب مريضا معلولا، ثم ربما يكون عليه الران الذي ذكره الله تعالى في قوله: ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ[المطففين: 14].

قال ابن القيم – رحمه الله - : «إن تأثير الذنوب في القلوب كتأثير الأمراض في الأبدان، بل إن الذنوب أمراض القلوب وأدوائها، ولا دواء إلا تركها».

ومن آثار الذنوب والمعاصي أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة المال، وبركة الولد، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة، وبالجملة تمحق بركة الدين والدنيا، فلا تجد أقل بركة في عمره، ودينه، ودنياه ممن عصا الله – عز وجل – وما محيت البركة من الأرض إلا بسبب معاصي الخلق، كما قال ربنا – عز وجل - : ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فبالإيمان والتقوى تستجلب البركات، وبالمعاصي تمحق البركات.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

 عباد الله، وحين يبتلى الإنسان في الوقوع في المعصية، وتغلبه النفس الأمارة بالسوء، ويقوده الشيطان والهوى في غيبة من الناس، وتستر، وحياء، وقد ستره الله – عز وجل – فينبغي أن يستتر بستر الله، وأن يبادر إلى التوبة والاستغفار، ولكن هناك بعض البشر يبتلى بالمعصية، وما يلبث حتى يجاهر بها، وحتى يكشف ستر الله عليه، ويقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا مجاهرة بمعصية الله – عز وجل – .

وأعجب من هذا أن بعض الناس يبتلى بمعصية، ولا يكتفي بذلك بل يقوم بتصوير نفسه، وهو متلبس بمعصية الله – عز وجل – ثم يقوم بنشر ذلك المقطع، يقوم بنشره في الناس، وربه يستره وهو مصر على أن يجاهر بمعصية الله – عز وجل – فهذا إثمه عند الله – عز وجل- عظيم.

يقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا، وكذا، وقد بات ربه يستره، ويصبح يكشف ستر الله عنه» متفق عليه.

إن المجاهرة بالمعصية جرم زائد على المعصية نفسها، فإذا ابتلي الإنسان بمعصية الله فليستتر بستر الله، وليبادر للتوبة والاستغفار، أما أنه يبتلى بمعصية ثم يقوم ويجاهر بهذه المعصية، وينشر نفسه وهو متلبس بمعصية الله، يفضح نفسه أمام الخلائق، فهذا مما يزيد الجرم،ويزيد الإثم، ويعجل له بالعقوبة «كل أمتي معافى إلا المجاهرين».

عباد الله، وكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، فمن وقع في معصية فليبادر إلى التوبة، والأكمل أن يفعل ما أرشد إليه النبي – صلى الله عليه وسلم – في قوله: «ما من عبد يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتوضأ، ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له» أخرجه أحمد بسند صحيح، وهاتان الركعتان يسميها أهل العلم بصلاة التوبة، فكلما وقعت في إثم أو معصية قم وتوضأ، وصلي ركعتين، واستغفر الله، تجد الله توابا غفورا رحيما ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 135].

وينبغي للمسلم أن يكثر من التوبة والاستغفار، وأن يقتدي برسول الله – صلى الله عليه وسلم – فكان يحسب له في المجلس الواحد أنه يقول: «رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم» وأن يكثر من الاستغفار والتوبة، وأن يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، أو أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، وإن رحمة الله تعالى بعباده عظيمة، ومغفرته واسعة، فهو واسع المغفرة، وهو الغفور الغفار، وهو التواب، ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53].

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.[الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابته أجمعين، اللهم ارض عن أبي بكر الصديق، وعن عمر الفاروق، وعن عثمان ذي النورين،وعن علي بن أبي طالب، وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.  

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، واخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، واجعلهم رحمة لرعاياهم.

 اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا لما فيه صلاح البلاد والعباد، اللهم ارزقه البطانة الصالحة الناصحة، التي تعينه إذا ذكر، وتذكره إذا نسي، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم أنزل لنا من بركات السماء، اللهم اخرج لنا من بركات الأرض، اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا عذاب ولا هدم ولا غرق، اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا ولا بما فعل السفهاء منا، اللهم إنا نطمع في فضلك وكرمك ورحمتك وجودك يا أجود الأجودين اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين.

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لا نعلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

* * *