الخثلان
الخثلان
لا تؤمنوا حتى تحابوا
2 جمادى الأولى 1439 عدد الزيارات 205

لا تؤمنوا حتى تحابوا

الخطبة الأولى

الحمد لله العلي الأعلى الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، له ملك السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى، الملك الحق المبين، الذي على العرش استوى، وسع كل شيء رحمة وعلما، أحمده – سبحانه – وبحمده يلهج أولو النهى، أحمده – عز وجل – وبحمده يلهج أولو النهى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عالم السر والنجوى، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى كلمة التقوى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا،  أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ[آل عمران: 102] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا *يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[الأحزاب: 70، 71].

عباد الله، نقف مع حديث من مشكاة النبوة، عظيم نفعه، جليل قدره، يقول فيه النبي – صلى الله عليه وسلم : «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» أخرجه مسلم في صحيحه.

لا تدخلوا الجنة إلا بالإيمان، ولا يتحقق الإيمان إلا بالمحبة فيما بينكم، الحب والتودد ينبع من صفاء النفوس، ورقة القلوب، والرحمة بالخلق، الإخاء والتآخي هو من روح الإسلام، ومن لب نظمه وشرائعه.

الإسلام يقيم الصلة بين أبنائه على الحب العميق، والإخاء الوثيق، والمسلم الودود سليم الصدر، لا يربط بين حظه من الدنيا ومشاعره نحو إخوانه، ذلكم أنه من الوضاعة واللئم أن تكره غيرك لأنك قد فشلت بنفسك، ذلكم هو منهج إبليس الشيطاني حين قال: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [الأعراف: 16] .

يقابل ذلك الإرشاد الرباني، واللطف الإلهي حين يقول ربنا – عز وجل – مخاطبا أهل الإيمان، الذين يحملون عقيدة الولاء والبراء ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[الممتحنة: 7] .    

إن الإيمان حين يشرق في النفوس سناه، ويخط في أعماق النفوس مجراه، يتدفق من الحب أنهارا، فيصفو القلب، ويسلم الصدر، وتطمئن النفس، فيتمثل هذا المنهج في قوافل أهل الإيمان ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ

المحبة هي إكسير القلوب، وصمام الأمان بين المسلمين، قال بعضهم: «لو ساد الحب وعمّ لما احتاج الناس إلى عدالة الحكم».

وإن أعلى مقامات المحبة حب الله – عز وجل – فالمؤمن يحب الله – تعالى – أكمل الحب وأصدقه، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول في دعاءه : «اللهم إني أسالك حبك، وحب من يحبك، وحب العمل الذي يقربني إلى حبك».

ثم المؤمن يحب نبيه محمدا – صلى الله عليه وسلم – أحب إليه من نفسه، وولده، ووالده، والناس أجمعين؛ لأن الله – تعالى – قد جعله سبب هداية، فهو الرحمة المهداه، والنعمة المسداه – صلوات الله وسلامه عليه - .

والمؤمن يحب إخوانه المؤمنين حبا صادقا في الله، ولله، ومن دلائل ذلك الحب: أنه ينبذ الاستعلاء، والعنصرية، والعصبية، والطبقية، والحسد، إنه شعور الإخوة والمساواة بين الناس، كما قال ربنا - سبحانه - : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْفالتفاضل عند الله – عز وجل – إنما هو بالتقوى.

ولا يزال الحب يتسامى حتى يحب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» نعم، لا تؤمنوا حتى تحابوا.

ففي خضم هذه الحياة القاسية، والمشغلات الفانية تجلى صاحب الحب الصادق، فالمؤمن المحب لا يحقد لأنه عفو كريم، ويكظم غيظه وهو قادر على أن ينفذه، ويعفو وهو قادر على أن يأخذ حقه، ويسامح، وهو صاحب الحق، ولا يزال الحب يعلو ويتسامى حتى يكون أخوة في الله، وحبا في الله – عز وجل - .

عن أبي إدريس الخولاني قال: «دخلت مسجد دمشق، وإذا فتى براق الثنايا، وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا هو معاذ بن جبل، فلما كان من الغد هجرت – أي: بكرت – فوجدته قد سبقني في التهجير، ووجدته يصلي، فانتظره حتى قضى صلاته، ثم جئت قبل وجهه فسلمت عليه، ثم قلت له: والله إني لأحبك في الله، قال: آلله، قلت: آلله، فأخذ بحبوة ردائي، وقال: أبشر، فإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: قال الله – تعالى - : «قد وجبت محبتي للمتحابين في، وللمتجالسين في، وللمتزاورين في، وللمتباذلين في».

عباد الله، من انفتح قلبه لمحبة العباد حسنت أخلاقه، واطمئنت نفسه، وكثر مصافوه، وقل معادوه.

نعم، إن من مظاهر الحب الودود أن يكون المسلم لين الجانب، طليق الوجه، منبسط المحيا ، قليل النفور، طيب الكلمة، حسن المعشرة، مصداق ذلك قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : «إن خياركم أحاسنكم أخلاقا» متفق عليه، وفي رواية: «المطؤون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون».

عباد الله، إن اجتماع المسلمين وتجمعهم يقوم على عواطف الحب المشترك، والود الشائع، والتعاون المتبادل، والمجاملة الحسنة.

إن شريعة الإسلام دعت إلى كل ما من شأنه توثيق أواصر المحبة والمودة بين المؤمنين، ولذلك شرعت الصلاة جماعة في المسجد، واجب على الرجال أن يلتقوا في المسجد لأداء الصلاة خمس مرات في اليوم الليلة، مع أن بإمكانهم أن يؤدوا هذه الصلاة في بيوتهم، بل ربما كانت الصلاة في بيوتهم أكثر خشوعا من صلاتهم في المسجد، ولكن شريعة الإسلام أوجبت عليهم الاجتماع والالتقاء في المسجد خمس مرات في اليوم الليلة لأجل تقوية المحبة والمودة بين الجيران، وتحقيق معاني التكافل الاجتماعي، وتعميق معاني الأخوة بين المسلمين.

عباد الله، وإن دائرة الحب والود واسعة لا يحصرها حاصر، ولا يحلها مدى، حب وود، وتعاون على البر والقسط، والعدل، والرحمة، أما دائرة الكره والبغض فقد حصرها الإسلام في ركن محدود واضح، جلي، بائن، في ركن محدود، واضح، جلي، بين، إنها دائرة الشيطان، ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّاويتبع الشيطان حزب الشيطان ذلكم هو الباطل، والإثم، والعدوان، فالمسلم لا يكره إلا الباطل، والإثم، والعدوان، نعم ينحصر البغض والكره في حال واحدة وهو: البغض في الله، ولله، يبغض ما يبغضه الله، ويكره ما يكرهه الله، وما عدا ذلك فإن المؤمن محب، ودائرة الحب عنده واسعة.

عباد الله، إن القلوب إذا تنافر ودها ارتد الناس إلى حال من القسوة، والعناد، فيقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، وهذا هو سبيل الشيطان ومسلكه، إنه التحريش بين العباد، فالكره غليان شيطاني يضطرب في بعض النفوس ليكون صاحبه بغيضا، غير ودود، إن مسالك الكراهية والبغضاء مسالك ينفذ منها العدو المتربص، ليزرع الأحقاد، ويبث العداوة بين فئات المجتمع، وطبقاته، فيحرش بينهم حتى يعيش الناس في صراع، وتنازع فيتسلل العدو، ويتمكن.

عباد الله، أحبوا أخوانكم المسلمين في الله، ولله، فإن الحب في الله من أوثق عرى الإيمان، وقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – : بأن من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظله إلا ظله ، ذكر منهم: «رجلين تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه» جمعهم الحب في الله، ولم يؤثر على هذه المحبة الصادقة العميقة، لم يؤثر عليه خلافا على لعاعة من الدنيا، أو اختلاف في وجهة نظر، أو أن حاقد نقل كلمة، أو غير ذلك إنما استمرت هذه المحبة الصادقة العميقة حتى فرقهما الموت ولهذا قال: اجتمعا عليه وتفرقا عليه أي: بالموت .

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «إن الله – تعالى – يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» رواه مسلم.

وعن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : «المتحابون بجلال الله لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء» أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

فاحرصوا – رحمكم الله – على أن تكون محبتكم في الله، ولله – عز وجل -  فإن الحب في الله، والبغض في الله، من أوثق عرى الإيمان . 

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

 عباد الله، لما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – بقوله: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا» أرشد إلى أمر عظيم، تستجلب به المحبة، والمودة بين المسلمين، فقال: «ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم» بذل السلام وإفشاءه من أسباب تقوية المحبة والمودة بين المسلمين، السلام هو تحية أبينا آدم، وتحية ذريته من بعده، جاء في الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة وهم جلوس، فاستمع لما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فذهب إليهم فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله»

والسلام هو تحية أهل الجنة فيما بينهم كما قال الله – تعالى – عن أهل الجنة : ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ والملائكة تحيهم بالسلام، كما قال – عز وجل - : ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ .

وفوق ذلك كله أن الله – عز وجل – عندما يتنعمون بالنظر إلى وجهه الكريم يسلم عليهم، كما قال الله – عز وجل – عن أهل الجنة : ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ[يس: 57، 58].

وتأمل قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : «أفشوا السلام بينكم» ولم يقل: ألقوا السلام، بل أفشوا، وهذا يدل على أنه مطلوب الإكثار من السلام حتى يفشوا وينتشر بحيث متى ما لقيت أخاك المسلم سلمت عليه، إذا لقيت أخاك المسلم فسلمت عليه زالت الوحشة بينك وبينه، وإذا صحب ذلك ابتسامة فذلك هو مفتاح القلوب، ومن أعظم ما يقوم المحبة بين المسلمين، وقارن بين حال من يسلم عليك إذا قابلك، وحال من يقابلك ولا يسلم عليك، إن من لا يسلم عليك إذا قابلك تستوحش منه، وربما ترتاب منه.

وقد رتبت الشريعة الإسلامية الأجر العظيم لمن أفشى السلام، بل إن النبي – صلى الله عليه وسلم – عده من خير خصال الإسلام، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر بن العاص – رضي الله عنهما – قال: سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أي: الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف».

وأخبر – عليه الصلاة والسلام - : «بأن إفشاء السلام من أسباب دخول الجنة» فعن عبد الله بن سلام – رضي الله عنه – قال: لما قدم النبي – صلى الله عليه وسلم – المدينة انجفل الناس إليه، فجئت في الناس لأنظر إليه، وكان عبد الله بن سلام إذ ذاك كان يهوديا لم يسلم بعد، لكنه أتى ليختبر النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: فجئت بالناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجهه عرفت أنه وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شيء تكلم به أن قال: «أيها الناس: أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث صحيح.

وعن عمران بن حصين – رضي الله عنه – قال: جاء رجل والنبي – صلى الله عليه وسلم – جالس، فقال: السلام عليكم، فرد عليه وقال: «عشر، ثم جاء رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه وقال: عشرون ، ثم جاء رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه وقال: ثلاثون» أي: أن من ألقى السلام فقال: السلام عليكم ينال عشر حسنات، فإن زاد وقال: ورحمة الله، ينال عشرين حسنة، فإن زاد وقال: وبركاته ينال ثلاثين حسنة عمل يسير وأجره عظيم ، والموفق من وفقه الله – عز وجل - .

ألا فاتقوا الله – تعالى – واحرصوا على إفشاء السلام فيما بينكم، وعلى تقوية المحبة والمودة، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. 

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.[الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.  

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين، اللهم أذل النفاق والمنافقين.

اللهم من أرادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوء اللهم فأشغله في نفسه، اللهم اجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيره تدميرا عليه، يا قوي يا عزيز.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم وأبرم لأمة الإسلام أمرا رشدا، يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا أخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

نعوذ بك اللهم من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا وولي عهده لما فيه صلاح البلاد والعباد، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة الناصحة، التي تعينهم إذا ذكروا، وتذكرهم إذا نسوا، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

ونسألك اللهم من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 

* * *