الخثلان
الخثلان
شروط جمع التأخير
28 ربيع الآخر 1438 عدد الزيارات 232

ثم انتقل المؤلف للكلام عن شروط جمع التأخير.

قال: "وإن أَخَّرَ".

يعني فيُشترط: الشرط الأول: قال: "فَنِيَّتُهُ".

يعني إن أراد جمع التأخير فيُشترط نية الجمع في وقت الصلاة الأولى؛ لأنه لا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها من غير عذر إلا بنية الجمع، إذا كان ممن يحق له الجمع.

قال: "ما لَم يَضِقْ وَقتُ الأولى عَنْ فِعْلِهَا".

يعني محل النية ألا يؤخر الصلاة الأولى إلى أن يضيق الوقت، ثم ينوي الجمعَ، هذا لا يجوز؛ لأن تأخير صلاة الأولى إلى آخر وقتها حتى يضيق الوقت محرم، وإنما لابد أن ينوي جمع التأخير في الوقت الموسع للصلاة الأولى.

والشرط الثاني لجمع التأخير: قال: "واستمرارُ العذرِ إلى وَقتِ الثانيةِ".

استمرار العذر المبيح إلى وقت الثانية، فمثلًا إذا كان في سفرٍ يستمر العذر إلى أن يصلي الثانية، يعني لابد أن يصلي الثانية وهو في السفر، وعلى هذا إذا وصل إلى بلد الإقامة فليس له أن يجمع جمع تأخير.

مثال ذلك: وصل المسافر لبلده وقت صلاة المغرب، وهو ناوي جمع التأخير، هل له أن يجمع جمع تأخير؟ لا، ليس له جمع تأخير؛ لأنه بوصوله إلى بلده انقطعت في حقه جميع رخص السفر، فنأمره بأن يصلي المغرب في وقتها ثم يصلي العشاء في وقتها، وليس له الجمع في هذه الحال؛ لأنه يُشترط للجمع استمرار العذر إلى وقت الثانية.

لكن لو أراد أن يجمع جمع تقديم وهو يعلم بأنه سيصل قبل دخول وقت الثانية.

مثالُ ذلك: رجل قدم من مكة إلى الرياض، وقبل أن يصل إلى الرياض بعشرين كيلو في وقت صلاة الظهر مثلًا جمع بين الظهر والعصر، ثم وصل إلى بيته قبل أذان العصر، هل يجوز؟ نعم يجوز، لا بأس بهذا، ولا يلزمه أن يصلي صلاة العصر مع الجماعة في المسجد؛ لأنه صلاها، جمعها جمع تقديم.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - شمال غرب الرياض