الخثلان
الخثلان
هل يصح قصر صلاة المسافر لمعصية
13 ربيع الآخر 1438 عدد الزيارات 389

وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقصر الصلاة في جميع أسفاره، يقصر الصلاة الرباعية ركعتين.

لكن المؤلف قيّد هذا، قال: "مَنْ سَافَرَ لا لمعصِيَةٍ".

أي أنه سافرَ سفرًا إما سفر طاعة أو سفرًا مباحًا؛ كسفر تجارة أو نزهة، فله الترخص في هذا السفر، أما سفر المعصية فيرى المؤلف أنه لا يترخص معه برخص السفر.

وهذا قول الجمهور جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، قالوا: إن مَن سافر سفرَ معصية فليس له الترخص برخص السفر، وعللوا لذلك قالوا: لأن الترخص إنما شُرع للإعانة على المقصود المباح، ولو رُخص للمسافر سفر معصية ترخص لكان في هذا إعانة له على المعصية.

والقول الثاني أنه يُشرع الترخص برخص السفر في كل سفر حتى وإن كان سفر معصية، وإلى هذا ذهب الحنفية، واستدلوا بعموم الأدلة الدالة على مشروعة ترخص رخص السفر، ولم تفرق بين سفرٍ وسفر.

وهذا القول الأخير هو القول الراجح، اختاره أبو العباس بن تيمية وجمع من المحققين من أهل العلم؛ أنه يجوز الترخص برخص السفر في سفر المعصية لعموم الأدلة، وعدم وجود دليل يدل على عدم الترخص في سفر المعصية.

وأما قولهم: إن في هذا إعانة له على المعصية، فهذا لا يُسلم، فليس في هذا إعانة له على المعصية، بل في هذا إعانة له على الطاعة في أن يصلي وأن يتشجع على أن يصلي، إذا قيل له: إنك تصلي قصرًا، ولك أن تجمع، هذا مما يشجعه على أن يصلي في سفره ولو كان سفر معصية.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بن عبدالعزيز