الخثلان
الخثلان
النهي عن سب الأموات، وهل المراد بهم المسلمون أم يشمل حتى الكفار؟
15 ربيع الأول 1438 عدد الزيارات 312

النهي عن سب الأموات، وهل المراد بهم المسلمون أم يشمل حتى الكفار؟ اختلف العلماء في هذا على أقوال، القول الأول: أن هذا عام للمسلين والكفار، لأنه قال الأموات وال للاستغراق، ولأن معظم الأموات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا من الكفار.

والقول الثاني: أن المراد بالأموات في هذا الحديث أموات المسلمين، وأن ال في قول الأموات للعهد وليس في الاستغراق، لقوله «فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا»، وهذا فيه إشعار بأنهم مسلمون.

والقول الثالث: أن هذا خاص بالمسلمين، ويشمل بالكفار لكن بشرط: أن يكون في سبهم، ويشمل الكفار إلا أن يكون في سب أموات الكفار فائدة، ولا يتأذى بذلك أقاربهم الأحياء، فيجوز سبهم.

إذًا القول الثالث: أن النهي في هذا الحديث يشمل أموات المسلمين، ويشمل كذلك أموات الكفار، إلا إذا كان في سب أموات الكفار فائدة، ولم يكن هناك أذية لأقاربهم، فيجوز سبه.

وهذا القول الثالث لعله هو الأقرب، والله أعلم، أما أموات المسلمين فهذا ظاهر أنه لا يجوز سبهم، وأما أموات الكفار الأصل أيضًا أنهم لا يسبون، لعموم الحديث، لكن إذا كان في سبهم فائدة من التحذير من الشرك والتحذير من مسلكهم، ولم يكن في ذلك أذية لأقاربهم الأحياء، فلا بأس في سبهم بهذه الحال.

لو قال أن هذا الكافر كان يفعل كذا وكذا، ويسب ويشتم تحذيرًا للناس من صنيعه، فيكون في هذا فائدة.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض