الخثلان
الخثلان
مكروهات الصلاة

ننتقل بعد ذلك إلى شرح كتاب التسهيل في الفقه.

وكنا قد وصلنا إلى مكروهات الصلاة.

قال: «وكره رفع بصر إلى السماء».

المكروه هو: ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، إذا قيل مكروه هو: ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، فذكر المصنف هنا جملة من مكروهات الصلاة.

أولها قال: «رَفْعُ بَصَرِهِ إلى السَّماءِ»، يعني أنه يرفع بصره إلى السماء في صلاته، فهذا من مكروهات الصلاة.

وقد جاء في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصراهم إلى السماء في صلاتهم» ثم اشتد عليهم فقال: «لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم»، أخرجه البخاري في صحيحه وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وفيه: «ولا ترجع إليهم».

هنا نجد في هذا الحديث أن الوعيد الشديد، ولكن هل الوعيد الشديد هل يكون على أمر مكروه؟ نتأمل الحديث مرة أخرى، «ما بال أقوام يرفعون أبصراهم إلى السماء في صلاتهم، «لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم»، هذا وعيد شديد، جمهور الفقهاء حملوه على الكراهة، وهذا هو المذهب.

ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن رفع البصر إلى السماء محرم، لأن هذا الوعيد الشديد لا يكون إلا على أمر محرم، هو توعدهم بخطف أبصارهم ولا تعود إليهم، فذكر عقوبة، شديدة، العقوبة الشديدة لا تكون إلا على أمر محرم، وهذا هو القول الراجح وهو الأقرب إلى ظاهر الدليل.

القول الراجح إذًا أن فع البصر إلى السماء أنه محرم لهذا الحديث.

ثم أيضًا رفع البصر إلى السماء فيه سوء أدب مع الله عز وجل، لأن المصلي في صلاته في مقام المناجاة لله سبحانه وتعالى، فينبغي أن يتأدب مع الرب عز وجل ولا يرفع بصره، فص صلاته في مقام مناداة لله عز وجل.

فينغي أن يتأدب مع الله ولا يرفع بصره إلى السماء، ولهذا قال القاضي عياض: قال: رفع البصر إلى السماء في الصلاة نوع إعراض عن القبلة وخروج عن هيئة الصلاة، فإذًا القول الراجح أن رفع البصر إلى السماء في الصلاة أنه محرم.

لكنه لا يؤثر على صحة الصلاة، هو محرم يأثم به لكن صلاته صحيحة، وأيضًا رفع البصر إلى السماء ينافي الخشوع المطلوب من المصلي، هو في مقام مناجاة للرب عز وجل.

نرجع لقول المؤلف: قال: «والإقعاءُ»، يعني أنه يكره الإقعاء في الصلاة، والإقعاء هو مصدر أقعي يقعي إقعاء، وصفته أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، هكذا فسره الإمام أحمد، وقال أبو عبيد: هذا قول أهل الحديث، وللإقعاء صفة أخرى وهو الجلوس على إليتيه ناصبًا فخذيه وساقيه، مثل إقعاء الكلب.

وجاء في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب، الإقعاء إذًا الذي هو إلصاق الألية على الأرض ونصب ساقيه وفخذيه هذا مكروه، وأما الصفة الأولى التي ذكرناها أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه هذا الأصل أنه مكروه، لكن جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه فعل ذلك في الجلسة بين السجدتين، فسئل عن ذلك فقال: تلك السنة.

قوله تلك السنة يعني سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا أخرجه مسلم في صحيحه، ولا بد من الجمع بين النصوص، وعلى هذا يكون الإقعاء في الجلسة بين السجدتين أحيانًا فعله سنة، لكن أحيانًا على غير الغالب، وإنما قلنا أحيانًا على غير الغالب، لأن الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا هذا ولك يرد إلا في حديث ابن عباس فقط.

أحيانًا على غير الغالب يفعله، في الجلسة بين السجدتين، أما وما عدا ذلك فمكروه، وهكذا أيضًا الجلوس على إليتيه ناصبًا فخذيه وقدميه هذا مكروه، هذا تفصيل الكلام في الإقعاء.

والفقهاء يقولون فرش، يفرش قدميه ويجلس على عقبيه لكن الذي ورد في حديث ابن عباس أنه يجلس على عقبيه.

قال: «وافتراشُ ذراعيهِ في السجودِ»، وذلك بأن يمدهم على الأرض ملصقًا لهما بها، وهذا قد جاء النهي عنه في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب»، هذا في الصحيحين، إذًا افتراش الذراعين يعني يمد ذراعيه على الأرض ملصقًا بها، بدل أن يجافي يفرش ذراعيه هكذا، يسجد، هذا من مكروهات الصلاة.

قال: «وصَلاتُهُ حَاقِنَاً أو حَاقِبَاً»، هكذا عند المصنف اصطلاحين، ذكر الحاقن وذكر الحاقب، الحاقن بالنون هو المحتبس بوله، والحاقب بالباء المحتبس الغائط، وأضاف بعض العلماء الحاقز وهو محتبس الريح، فعندنا حاقن بالنون، وحاقب بالباء وحاقز بالزاي، هذه ثلاثة مصطلحات، حاقن بالنون يعني محتبس البول، وحاقب بالباء محتبس الغائط، حاقز بالزاي محتبس الريح، فيكره إذًا أن يصلي وهو حاقن أو حاقب أو حاقز.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة في حضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثان»، وهذا أخرجه مسلم في صحيحه، والأخبثان هما البول والغائط ويقاس عليهما الريح، يكره للإنسان أن يصلي ببوله أو لغائطه أو للريح.

إذا كان متوضأ ولو أنه قضى حاجته نفذ الماء، فأيهما أفضل أن يصلي وهو حاقن أو حاقب أو يقضي حاجته ويصلي بالتيمم؟

الأفضل يقضي حاجته ويصلي بالتيمم، قال ابن تيمية رحمه الله: صلاته بالتيمم من غير احتقان أفضل من صلاته وهو بالاحتقان، فإن صلاته بالاحتقان مكروهة منهي عنها، وفي صحتها روايتان، وأما الصلاة بالتيمم فلا كراهة فيها بالاتفاق، هذا هو الفقه.

بعض العامة تجد أنه يقون حاقنًا أو حاقبًا ومع ذلك يصر على أن يصلي ويقول الماء قليل، نقول اقض حاجتك وتيمم، هذا أفضل من أن تصلي وأنت حاقن، الفقه أنك تقضي حاجتك وتتيمم وتقبل على صلاتك بخشوع وبحضور قلب.

إذا كان يستطيع يصلي بغير أن يشوش فكره فيستمر، أما يتشوش فكره فيقطع صلاته ويقضي حاجته.

قال: «أو بحضرة طعامٍ لتائقٍ»، التائق هو من اشتهت نفسه للطاعم، أي أنه يكره أن يصلي وهو بحضرة الطعام، ويشترط لذلك شرطان أشار لهما المؤلف: الشرط الأول: أن يكون الطعام حاضرًا، فإن لم يحضر الطعام لكنه كان جائعًا فليس له أن يؤخر الصلاة، لماذا؟ لأن لو قلنا بهذا للزم ألا يصلي فقير في كثير من الأحيان، لأن الفقير يكون في كثير من الأحيان يكون جائعًا ونفسه تتوق للطعام، إذًا الشرط الأول أن يكون الطعام حاضرًا بين بيديه.

الشرط الثاني: أن تتوق نفسه للطعام، يعني تتعلق نفسه به، فلو كان الطعام حاضرًا لكن نفسه لم تتق للطعام لكونه شبعان فيقدم الصلاة على تناول الطعام.

إذاً صلاة بحضرة طعام وهو تائق للطعام نقول هي مكروهة، لكنها صحيحة، ولهذا قال الحافظ ابن عبد البر: أجمع العلماء على أنه لو صلى لحضرة الطعام وأكمل صلاته أن صلاته تجزئه.

خلاف للظاهرية، المسألتين كلها، في الظاهرية لا يعول على قول بهذا، قولهم يخالف لما عليه عامة أهل العلم من أن الصلاة صحيحة، لكن هذا مكروه فقط، مكروه مجرد كراهة.

الحكمة في ذلك أن هذا أن صلاته وهو يدافع الأخبثين أو صلاته في حضرة الطعام ونفسه تتوق إليه أنه يشوش عليه فكره، يجعله لا يخشع في صلاته، والخشوع هو روح الصلاة ولبها والمقصود الأعظم منها.

لا بد أن يكون حاضرًا بين يديه، لا بد لهذا الانتظار وهو يصلي.

هذا يكون لدينا مسألة ما حكم الخشوع في الصلاة؟ العلماء أجمعوا على استحبابه، {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:1-2] لكن ما حكمها؟ هل نقول أنه واجب؟ مستحب، يعني لو افترضنا أن مصليًا من حين أن كبر إلى أن سلم وهو في هواجس ووساوس ولم يعقل من صلاته شيء؟ لكنه أتى بالصلاة مكتملة الشروط وأركنها والواجبات، هل صلاته صحيحة؟ هل نأمره أن يعيد الصلاة؟

الجواب: غير واضح.

الخشوع في الصلاة مستحب وليس واجبًا، ونقل إجماع العلماء على ذلك، وصلاة من صلى بغير خشوع صحيحة، ومبرئة للذمة، ولكن ليس له من أجر صلاته إلا بمقدار ما عقل منها كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

فعلى هذا مثال في مثالنا السابق الذي من حين أن كبر إلى أن سلم وهو في هواجس ما عقل منها شيء هل يؤجر على صلاته؟ لا يؤجر، لكن تحصل بها براءة ذمة، لا يعاقب على ترك الصلاة، لا يكون حكمه مثل تارك الصلاة، ولم يؤمر أيضًا بإعادتها.

صلاته صحيحة مبرئة للذمة لأنها مكتملة الأركان والشروط والواجبات، لكن لا يؤجر عليها، لكن لا بد أن يكون له شيء من الأجر لا بد، لماذا؟ لأنه على الأقل سيقرأ الفاتحة، وقراءة القرآن يؤجر عليها الإنسان سواء بفهم أو بغير فهم، بتدبر أو بغير تدبر، الأجر حاصل، لا بد أن يحصل، لكن قد يكون الأجر قليلًا جدًا وقد يكون كبيرًا.

فإذا عقل صلاته كلها فقد قيل أن هذه الصلاة التي خضع فيها خشوعًا كاملًا تكفر حتى كبائر الذنوب، وهو قول قوي، ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو أن نهر بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا، كذلك الصلوات الخمس يكفر الله بهن الخطايا» رواه مسلم في صحيحه.

هذا محمول على الصلاة الكاملة، وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، الصلاة التي يخشع فيها خشوعًا كامل هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، فعلى هذا نقول: لو صلى، ما الدليل على أن من صلى صلاة لم يخشع فيها أنها صحيحة مبرئة للذمة؟ الدليل هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين إلى أن قال: فيأتي الشيطان إليه فيقول اذكر كذا، اذكر كذا حتى لا يدري كم صلى، إذا وجد ذلك فليبني على ما استيقن وليسجد سجدتين» يعني وصل إلى مرحلة أنه لا يدري كم صلى ومع ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم بسجود السهو فقط ولم يأمره بإعادتها.

ونقل الإجماع على ذلك، فإذًا الخشوع في الصلاة مستحب استحبابًا مؤكدًا، والصلاة مبرئة للذمة إذا لم يخشع فيها وصحيحة ومجزئة لكن ليس له من أجر صلاته إلا مقدار ما عقل منها، وهو سيؤجر على صلاته بكل حال، لكن الأجر قد يقل وقد يكثر، لأنه بمجرد قراءته للفاتحة سوف يؤجر حتى لو كان ذلك بغر تأمل ولا تدبر وبغير فهم، فهو سيؤجر لكن قد يقل الأجر وقد يكثر.

لا يشرع إعادتها، لأنه لم يرد، والأصل في العبادات التوقيف، وإنما يكثر من النوافل لأنها ترقع الخلل الذي يكون في الفرائض.

مداخلة غير واضحة:.......

هو الآن لا يدري كم صلى، هل هي ثلاث أو أربع؟ فيجعلها ثلاثًا ثم يسجد للسهو، وهو شاهد لما يفعل، لكنه لم يأمره بإعادتها مع أنه وصل لهذه المرحلة، ثم أيضًا الإجماع، ذكرنا الإجماع ذكره غير واحد من أهل العلم.

مداخلة غير واضحة:.......

أي نعم أن الشيطان لبس عليه صلاته، صحيح، قال إن الشيطان قد لبس علي صلاتي حتى لا أدري ما اقول، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستعاذة بالله من الشيطان.

نعود لعبارة المؤلف:

قال: «والعَبَثُ» يعني يكره العبث في صلاته، والعبث هو التشاغل بما لا تدعو الحاجة إليه، سواء أكان العبث بيده أو بثوبه أو بلحيته أو بغير ذلك، فإن بعض الناس في صلاته يعبث بيده، يعبث بأنفه مثلًا، وبعضهم بلحيته وبعضهم بساعته، وبعضهم بملابسه بشماعه مصلا أو بغترته، أو نحو ذلك.

فهذا من المكروهات في الصلاة، وذلك لأنه ينافي الخشوع المطلوب من المصلي، ويورث انشغال القلب، ولهذا لما روي رجل يعبث في صلاته لما رأى أحد السلف رجل يعبث في صلاته قال له: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه، وهذا روي مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يصح، لا يصح مرفوعًا، وأيضًا حتى روي موقوفًا على سعيد بن المسيب ولا يصح أيضًا عن سعيد، ولا يصح أيضًا موقوفًا على سعيد، وإنما هو مروي عن أحد السلف.

قال: «والتَّخَصُّرُ»، أي يكره التخصر في الصلاة، والتخصر معناه أن يضع يده على خاصرته، والخاصرة هي وسط الإنسان، وهي المستدق من البطن فوق الوركين، فهذا الذي فوق الوركين من جهة الجانبين هذه هي الخاصرة، يكره أن يكون هكذا في صلاته.

وقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرًا، وقالت عائشة أن اليهود تفعله، في الصحيحين من حديث أبي هريرة، «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرا»، وجاء في البخاري من حديث عائشة أنها كانت تكره أن يجعل الرجل يده على خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله.

الحكمة من النهي عن التخصر هي التشبه باليهود أنهم يفعلون هذا في صلاتهم، فإن قال قائل: أليس التشبه باليهود يقتضي التحريم، ما الصارف؟ الصارف هو الإجماع، إجماع العلماء على أن هذا محمول على الكراهة.

قال: «وفَرْقَعةُ الأصابِعِ»، أي يكره للمصلي فرقعة الأصابع، وفرقعة الأصابع معناها غمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت، لأن هذا من العبث، والعبث مكروه في الصلاة.

«وتَشْبِيكُهَا»، أي يكره تشبيك الأصابع في الصلاة، قد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يفعل هكذا، وشبك بين أصابعه»، وهذا الحديث أخرجه الدارمي والحاكم بسند صحيح، فكان من خرج إلى المسجد منهي عن تشبيك الأصابع فمن كان داخل الصلاة أولى بالنهي عن تشبيك الأصابع، هذا هو وجه الدلالة.

الحكمة من النهي عن تشبيك الأصابع في الصلاة: قيل أن هذا من الشيطان، روي في ذلك حديث ولكنه حديث ضعيف، والذي يظهر أن هذا من العبث وأنه لا يليق بحال المصلي المطلوب منه الخشوع في الصلاة، وأما تشبيك الأصابع بعد الفراغ من الصلاة فلا بأس به، ولو كان داخل المسجد.

يدل لذلك قصة ذي اليدين، وبوب عليها البخاري بقوله: «باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره» ثم ساق قصة ذي اليدين لما سهى النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بهم إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر ركعتين، ثم قام إلى خشبة فاتكأ عليها كأنه غضبان وشبك بين أصابعه، وهذا موضع الشاده، شبك بين أصابعه، قصة ذي اليدين مشهورة، نبه على سبيل السهو في الصلاة، فصلى ركعتين ثم سجد للسهو كما سيأتي.

وجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعدما فرغ من صلاته شبك بين أصابعه، فدل ذلك على أن التشبيك بين الأصابع بعد الفراغ من الصلاة أنه لا بأس به، وتكون الأحوال عندنا لتشبيك الأصابع ثلاث حالات:

الحالة الأولى: تشبيك الأصابع بعد خروجه من بيته إلى المسجد هذا مكروه.

الحالة الثانية: تشبيك الأصابع في أثناء الصلاة هذا أيضًا مكروه.

الحالة الثالثة: تشبيك الأصابع بعد الفراغ من الصلاة لا بأس به ولو كان داخل المسجد، فيكون تشبيك الأصابع على هذه الأحوال الثلاثة، من يقولها مرة أخرى؟

نعم، من حين خروجه من بيته إلى إقامة الصلاة، هذا مكروه، الثاني: في أثناء الصلاة: هذا أيضًا مكروه، الثالث: بعد الصلاة فلا بأس به من غير كراهة ولو كان داخل المسد.

هذه أبرز المكروهات التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بن عبدالعزيز