الخثلان
الخثلان
خطورة رفع البصر إلى السماء في الصلاة

أولها قال: «رَفْعُ بَصَرِهِ إلى السَّماءِ»، يعني أنه يرفع بصره إلى السماء في صلاته، فهذا من مكروهات الصلاة.

وقد جاء في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصراهم إلى السماء في صلاتهم» ثم اشتد عليهم فقال: «لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم»، أخرجه البخاري في صحيحه وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وفيه: «ولا ترجع إليهم».

هنا نجد في هذا الحديث أن الوعيد الشديد، ولكن هل الوعيد الشديد هل يكون على أمر مكروه؟ نتأمل الحديث مرة أخرى، «ما بال أقوام يرفعون أبصراهم إلى السماء في صلاتهم، «لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم»، هذا وعيد شديد، جمهور الفقهاء حملوه على الكراهة، وهذا هو المذهب.

ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن رفع البصر إلى السماء محرم، لأن هذا الوعيد الشديد لا يكون إلا على أمر محرم، هو توعدهم بخطف أبصارهم ولا تعود إليهم، فذكر عقوبة، شديدة، العقوبة الشديدة لا تكون إلا على أمر محرم، وهذا هو القول الراجح وهو الأقرب إلى ظاهر الدليل.

القول الراجح إذًا أن فع البصر إلى السماء أنه محرم لهذا الحديث.

ثم أيضًا رفع البصر إلى السماء فيه سوء أدب مع الله عز وجل، لأن المصلي في صلاته في مقام المناجاة لله سبحانه وتعالى، فينبغي أن يتأدب مع الرب عز وجل ولا يرفع بصره، فص صلاته في مقام مناداة لله عز وجل.

فينغي أن يتأدب مع الله ولا يرفع بصره إلى السماء، ولهذا قال القاضي عياض: قال: رفع البصر إلى السماء في الصلاة نوع إعراض عن القبلة وخروج عن هيئة الصلاة، فإذًا القول الراجح أن رفع البصر إلى السماء في الصلاة أنه محرم.

لكنه لا يؤثر على صحة الصلاة، هو محرم يأثم به لكن صلاته صحيحة، وأيضًا رفع البصر إلى السماء ينافي الخشوع المطلوب من المصلي، هو في مقام مناجاة للرب عز وجل.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بن عبدالعزيز