الخثلان
الخثلان
إثبات صفة الغضب لله عز وجل
6 ربيع الأول 1438 عدد الزيارات 800

إثبات صفة الغضب لله عز وجل، على ما يليق بجلاله وعظمته، والغضب صفة تحمل الغاضب على الانتقام من خصومه، وهي صفة قوة في موضعها، وليست صفة نقص، وهذا معتقد أهل السنة والجماعة، أنهم يثبتون صفة الغضب لله عز وجل على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى، ليس كغضب المخلوقين.

وأنكر ذلك الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، كثير من الطوائف أنكروا هذه الصفة، ومنهم من أولها، أنكروها إنكار تأويل وليس إنكار جحود، لأنها مذكورة في القرآن، لكن أنكروها إنكار تأويل، وقالوا إن غضب غليان ذم الغضبان لإرادة الانتقام، وهذا لا يليق بالله صلى الله عليه وسلم ، فجعلوا الغضب هو الانتقام أو إرادة الانتقام.

وهذا قول باطل، ومما يدل على بطلانه قوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} [الزخرف:55]، فلما آسفونا يعني أغضبونا، انتقما منهم، فجعل الانتقام يغر الغضب، وأما قوله: غليان دم القلب، فنقول هذا غضب المخلوق، وأما غضب الله تعالى فهو على الوجه اللائق بالله سبحانه، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11].

لا نعلم كيفيته، على الوجه اللائق بالله سبحانه، فهو ليس كغضب المخلوقين وإنما على الوجه اللائق بالله عز وجل، إذًا الصواب هو ما عليه أهل السنة ومن إثبات صفة الغضب لله سبحان على الوجه اللائق بالله عز وجل.

هذه أبرز الفوائد والأحكام المتعلقة بهذا الحديث.

نعم، هي تؤدي نفس المعنى، والروايات يفسر بعضها بعضا.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بن عبدالعزيز