الخثلان
الخثلان
صفة الصلاة 2
20 ذو القعدة 1437 عدد الزيارات 1622

تسوية الإمام للصفوف:

قال: "ثم يسوي الإمام صفه" ثم يسوي الإمام صفه، قوله: "صفه" يعني يريد أنه يسوي الصفوف، وفي كتب الأصحاب يقولون يسوي الإمام الصفوف وإنما يقال صفه إذا كان صفا واحدا وإذا كان أكثر من صف يقال الصفوف ولا مشاحة في الاصطلاح، وتسوية الإمام للصفوف سنة وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم-  يأمر بتسوية الصفوف وقد جاء في حديث أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة) [البخاري:723] وفي رواية للبخاري من إقامة الصلاة وأيضا جاء في رواية أخرى (أقيموا صفوفكم وتراصوا) [البخاري:719] طيب تسوية الصفوف ما حكمها؟ حكم تسوية الصفوف هو عند الجمهور أنها مستحبة وهو ظاهر كلام المؤلف. والقول الثاني في المسألة: أن تسوية الصفوف أنها واجبة، والمراد بتسوية الصفوف يعني التساوي بحيث لا يتقدم أحد على أحد، والمعتبر في ذلك المناكب والأكعب المناكب والأكعب يعني تكون التسوية بالمناكب وبالأكعب وليسا بأطراف الأرجل لأن أطراف الأرجل تختلف، بعض الناس تكون رجله طويلة وبعضهم قصيرة ولهذا فالمعتبر هو الكعب والمنكب طيب تسوية الصفوف قلنا عند الجمهور مستحبة. القول الثاني: أنها واجبة وهو قول عند الحنابلة اختاره الإمام ابن تيمية واختار أيضا من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- لكن الجمهور حملوه على الاستحباب وأما أصحاب القول الثاني فقد حملوها على الوجوب، قالوا: لأنه ورد في بعضها التأكيد على التسوية والوعيد علي تركها ومن ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج يوما وقد أقيمت الصلاة فإذا رجل قد بدا صدره فقال: (لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) [البخاري:717] أولا لتسون اللام واقعة في جواب بقسم المقدر أي والله لتسون فالجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي القسم واللام والنون، وهذا من أعظم ما يكون من الأمر، والأمر يقتضي الوجوب، ثم أيضا هذا الحديث قد تضمن الوعيد في حق عدد من لم يسو "أو ليخالفن الله بين وجوهكم" قال النووي: "المعنى أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب" فهذا القول هو الأقرب والله أعلم أن تسوية الصفوف أنها واجبة تسوية الصفوف واجبه. السنة للإمام السنة للإمام أن يحث الناس على ذلك أن يحث المأمومين على تسوية الصفوف. طيب قبل أن نأتي لمسئولية الإمام، في مسألة متعلقة بتسوية الصفوف اه وهي التراص تراص الصف تسوية الصفوف كما قلنا الذي بمعني المحاذاة والتساوي بألا يتقدم أحد على أحد والتساوي بالمناكب والأكعب هذه واجب على القول الراجح. هناك أمر آخر وهو التراص في الصف والتراص مستحب وليس واجبا فرق بين التسوية وبين التراص تسوية يعني المحإذاة لكن التراص يعني أن يرص من عن يمينه وعن شماله وقد ندب إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها قالوا كيف تصف عند ربها قال يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف)[أخرجه مسلم:430] فقوله: "يتراصون في الصف" يدل على مشروعية التراص ولكن هناك فرق بين التراص والتزاحم انتبه لهذا هناك فرق بين التراص والتزاحم فالمراد بالتراص الذي هو سنة ألا يدع فرجا بينه وبين من عن يمينه وعن يساره، لأن هذه الفرج تنفذ فيها الشياطين كما دلت السنة لهذا وليس المراد بالتراص التزاحم فإن بعض الناس قد يفهم هذا ويزاحم من عن يمينه ومن عن شماله ويلصق قدمه بقدمه حتى يؤذيه، فهذا ليس هو المقصود بالحديث وإنما المراد بالإلصاق والإلزاق والتراص يعني سد الفرج سد الفرج هو أن يكون قريبا ممن عن يمينه وعن يساره وأما التزاحم الذي فيه أذية لمن عن يمينك وعن يسارك هذا غير مشروع لأن أذية المؤمنين محرمة وبعض الناس عنده حساسية ما يريد أن تلصق قدمك في قدمه فإذا ألصقت قدمك في قدمه تأذى وشوش عليه طيلة صلاته، أليس هذا موجودا في الناس؟ يعني بعض الناس ربما كثير من الناس عندهم حساسية ما يريد ما يريدك أن تلصق قدمك في قدمه ولذلك إذا ألصقت قدمك في قدمه رفع رجله لأن عندهم حساسية من هذا، هذا الفرق بين التراص بين التزاحم إنما المقصود أن تكون قريباً منه بحيث ما يكون في فرج ظاهرة بينك وبينه، هذا هو المقصود وما ورد في الحديث من الإلصاق والإلزاق فهذه مبالغة مبالغة في كناية عن يعني التراص المطلوب شرعا، وليس المقصود به التزاحم الذي يتسبب في أذية من عن يمينك وعن يسارك، فينبغي يعني فهم هذه المسألة كما وردت بها السنة لأن بعض الإخوة الحريصين على السنة يفهمون هذه المسألة فهماً غير صحيح فتجد أنه يؤذي من حوله يصلق قدمه بمن عن يمينه وعن شماله ويبقى من عن يمينه متأذياً طيلة الصلاة وشوش فكره، فهذا هذا من أذية المؤمنين لا يجوز أذية المؤمن لا تجوز والسنة لم ترد بهذا إنما وردت بالتراص الذي يعني سد الفرج، طيب والسنة للإمام أن يحث المأمومين على تسوية الصف وعلى التراص فإذا رأى رجلا متقدما أمره بالتأخر وإذا رأى متأخرا أمره بالتقدم، والمطلوب من الإمام أن يلتفت قبل أن يكبر تكبيرة الإحرام فإذا رأى ما يستدعي التنبيه نبه وإذا لم ير ما يستدعي التنبيه لا داعي للتنبيه لأن بعض الأئمة أصبح يعني اعتاد أن يقول دائما يلتفت عن يمينه ويقول استووا وعن يساره يقول اعتدلوا، أصبحت هذه الكلمة لا قيمة لها ولا أثر لها على المصلين لكن لو أن الإمام لم يقلها إلا عندما يرى عدم عناية بالتسوية فهنا يكون لها الأثر. ولذلك فيعني ينبغي للإمام أن يلتفت قبل أن يكبر تكبيرة الإحرام وينظر فإن رأى أن هناك ما يستدعي التنبيه نبه وإذا رأى أحدا متقدما أشار إليه وإذا رأى فرجا أشار بسدها وإذا لم ير شيئا فلا داعي لأن يتكلم، ولهذا جاء في الحديث حديث النعمان السابق قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر أصحابه بتسوية الصفوف حتى عقلوه فخرج يومًا وقد أقيمت الصلاة وإذا رجل قد بدا صدره فقال يا عباد الله لتسون صفوفكم) )[أخرجه مسلم:436] فلما عقلوه لم يصبح يأمرهم بالتسوية التسوية إذا إنما تكون عند الحاجة الأمر بالتسوية عند الحاجة إليها فيعني بعض الأئمة يعني جعل كلمة استووا واعتدلوا كأنها من واجبات الصلاة يقولها بمناسبة وغير مناسبة حتى لو كان خلفه اثنان قال استوووا واعتدلوا، والسنة أن لا يقولها إلا عند الحاجة لذلك وأن يتفقد أيضا من عن يمينه وعن يساره ومن خلفه يتفقدهم ببصره فإذا رأى ما يستدعي التنبيه نبه على هذا وهذا من مسئولية الإمام، والألفاظ التي وردت استووا وسووا صفوفوكم وأقيموا صفوفكم وتراصوا ونحو ذلك من العبارات لكن يعني بعض العبارات مثل استقيموا استقيموا لم ترد واستقيموا من الاستقامة ولا وجه لإيرادها هنا يعني بعض الأئمة يأتي بكلمات أحيانا ما لها معنى كلمة استقيموا من الاستقامة {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}[هود:11] فلا وجه لأن يوردها الإمام هنا إنما يأتي بكلمة مناسبة للمقام، وأيضا يقول: "أقيموا صفوفكم" إذا كان في أكثر من صف، أما إذا كان ما في إلا صف واحد ما في داعي يقول يقول أقيموا صفوفكم يعني هذه أمور ينبغي على الإمام مراعاتها، نعم المقاربة بمعنى التراص بمعنى التراص إغلاق إغلاق الجوال إذا كان الأمر يستدعي أما عند كل صلاة يقول: "أغلقوا الجوال" هذا أيضا فيه إشكال لكن إذا كان الأمر يستدعي يسمع أصواتا سمع كذا لا بأس نعم  الأفضل أن يستدير بكامل جسده حتى ينظر لجميع الصف أما أنه ينظر ليمينه ويساره ويترك من خلفه طيب اللي خلفه ما رآهم الآن ما تأكد إذا كان سيرى الصف كله لابأس فالأفضل إذاً أن ينظر لجميع الصف بلمحة سريعة فإذا رأى ما يستدعي التنبيه نعم إن كان الصفوف كثيرة يوجه بالكلام "أقيموا صفوفكم سدوا الفرج" ونحو ذلك وكان عمر -رضي الله عنه- يبعث من يعني يقيم الصف وينبه على الفرج فيعني هذا قد لا يتيسر يعني في الوقت الحاضر فيكفي أن ينبه بالكلام نعم نعم ينظر للصف الأول هو وينبه بالكلام والتوجيه للصفوف التي بعده ما ورد في هذا الشيء يعني بعد الإمام أو قربه لا يكن بعيدا عرفا ولا قريبا عرفا وإنما يكون معتاداً  البعد هذا خلاف المقصود من الاجتماع والإمامة المقصود من أن يكون لابد أن يكون قريبا حتى يقتدي به المأمومون فهذا خلاف السنة، وإن كان لا يؤثر على صحة الصلاة.

الجهر بالتكبير والقراءة للإمام والإسرار للمأموم:

طيب نعود لعبارة المؤلف قال: "ويكبر جهرا" أي يقول الله أكبر جهرا يعني رافعا صوته رافعا صوته بالتكبير، وهذه هي السنة لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا كبر فكبروا) [أخرجه مسلم:415] إذا كبر فكبروا ويتعين هذا اللفظ الله أكبر ولا يجزئ غيره، فلو قال: الله أعظم والله أجل فلا يصح ولا تصح الصلاة في أرجح قول العلماء لأن ألفاظ الذكر توقيفية فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) [البخاري:7349 مسلم:1718]

قال: "وغيره سرا" مراد المؤلف بغيره يعني غير الإمام وهو المأموم والمنفرد يقول: الله أكبر سرا وينبغي للإمام إذا قال الله أكبر ألا يمدها مدا بحيث قد يسابقه بعض المأمومين لأن المأموم لو سابق الإمام في تكبيرة الإحرام لم تصح صلاته، فبعض الأئمة تجد أنه يمد التكبير والله أكبر فإذا بعض المأمومين قد سبقه كبر، هنا ما تصح صلاة المأموم، ولهذا ينبغي الإمام يعني ألا يمدها مباشر الله أكبر مباشرة لأن بعض العامة عنده عجلة عندهم عجلة كبيرة فإذا قال الله أكبر فإذا بعض المأمومين قد سبقه وكبر ولا تنعقد صلاة المأموم إذا سبق الإمام في تكبيرة الإحرام.

قال: "كالقراءة" طيب هنا وقوله: "يكبر جهرا وغيره سرا" يعني هنا مسألة مهمة وهي هل يشترط للمأموم والمنفرد عندما يكبر سرا وعندما أيضا يأتي يأتي يقرأ الفاتحة وأذكار الصلاة سرا هل يشترط أن يسمع نفسه أو أنه لا يشترط وإنما يكفي الإتيان بالحروف؟ نعم هذه مسألة محل خلاف بين علماء المذهب عند الحنابلة إنه لابد أن يسمع نفسه فإذا قال الله أكبر يسمع نفسه الحمد الله رب العالمين يقرأ الفاتحة يسمع نفسه أذكار الصلاة كلها يسمع نفسه والقول الثاني في المسألة: أنه لا يشترط أن يسمع نفسه وإنما يكفي التلفظ باللسان والإتيان بالحروف، وهذا رواية عن الإمام أحمد وهو القول الراجح وذلك لأنه الإتيان بالحروف قد تكلم وتلفظ وبانت الحروف منه ويصدق عليه أنه قد قرأ الفاتحة وأتى بالأذكار والله تعالى قال لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}[القيامة:16 [ولأنه لو طلق امرأته تلفظ من غير أن يسمع نفسه وقع طلاقه عند العامة لكن المسألة التي ننبه لها وهي يفعلها بعض العامة وهي خطيرة جدا جدا أن بعض الناس يقرأ في نفسه من غير أن يتلفظ بلسانه وهذا لا تصح صلاته انتبه لهذا يعني وردت أسئلة لي بعض الناس أكثر أكثر من سؤال أن بعض الناس يكبر ويقرأ الفاتحة هو في نفسه من غير أن يتلفظ بلسانه هذه في الحقيقة ليست قراءة هذا تفكير هذا تفكير وتأمل ما يسمى قراءة ولا نطق ولذلك لو فعل هذا في طلاق زوجته ما واقع طلاقها بالإجماع فينبغي تنبيه العامة لهذا أن هذا أنه خطير لا تصح معه الصلاة وتجد بعض الناس حتى عند تلاوة القرآن يفتح المصحف لاحظ أنه ما يتلفظ ينظر فقط هذا ليست تلاوة هذا نظر ولا يؤجر أجر التلاوة ولا يعتبر قرأ من القرآن شيئا، لا بد إذاً من التلفظ لابد من التلفظ باللسان تحريك اللسان، لكن الخلاف بين العلماء هل يشترط أن يسمع نفسه أم لا؟ الرد نحن لا نشترط أن يسمع نفسه أما تلفظ باللسان هذا لابد منه لابد منه ينبغي تنبه العامة لهذه المسألة الخطيرة جدا وهي لأن بعض العامة على هذا يقرأ الفاتحة في نفسه من غير أن يحرك لسانه وهذا لا تصح صلاته ولا تعتبر قراءة ولو قرأ القرآن ما يعتبر قرأ شيئا من القرآن، هذا مجرد تفكير وتأمل وليس قراءة.

قال: «كالقراءة» أي: أن الإمام يسمع من خلفه التكبير كما يسمعهم القراءة كما أنه يجهر بالقراءة فيجهر أيضًا بالتكبير وكذلك أيضًا المأموم ينطق بالحروف سرًا في التكبير كما يفعل كذلك في القراءة كما يفعل كذلك في القراءة.

رفع اليدين عند التكبير:

قال: "ويرفع يديه عند ابتداء التكبير حذو منكبيه" عندما يكبر يقول الله اكبر فالسنة رفع اليدين السنة أن يرفع يديه، طيب يرفع يديه إلى ماذا يرفع يديه قال حذو منكبيه يعني إلى المنكبين الكتفين فيقول هكذا الله أكبر حذو المنكبين والسنة أن يرفع يديه مضمومة الأصابع ممدودة غير مقبوضة ممدودة الأصابع هكذا غير مقبوضة لا يقول هكذا مقبوضة وأن ممدودة الأصابع هكذا و ممدودة ومضمومة الأصابع الله أكبر فرفع اليدين إلى حذو المنكبين قد جاء في حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما فروع أذنيه)[صحيح موارد الظمأن:407-معرفة السنن والآثار:3245] وهذا في الصحيحين وجاء أيضا في حديث ابن عمر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قام للصلاة رافع يديه حتى تكون حذو منكبيه ثم كبر) وجاء أيضًا وجاء في رواية أخرى أن الرفع يكون إلى فروع الأذنين أن الرفع يكون إلى فروع الأذنين كما جاء هذا في حديث ابن عمر فروع الأذنين يعني آخر الأذنين هكذا أي يرفعها ليست إلي المنكبين وإنما هكذا الله أكبر هكذا وهما صفتان وردت بهما السنة والأفضلية بهذا تارة وبهذا تارة حتى يأتي بالسنة على جميع وجوهها فالأفضل تارة يقول هكذا والله أكبر وتارة هكذا الله أكبر فيأتي بهذه السنة تارة بهذه السنة تارة وكلها قد وردت طيب جاء في بعض الروايات (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يديه ثم يكبر) كما في رواية ابن عمر وجاء في روايات أخرى أنه يكبر ثم يرفع يديه كما جاء في حديث مالك بن الحويرث وجاء في رواية أخرى أنه يرفع يديه حين يكبر كما في حديث ابن عمر في صحيح البخاري فعندنا الأن يعني ثلاثة وجوه يكبر ثم يرفع يديه أو يرفع يديه ثم يكبر أو يكبر حين رفع اليدي وكل هذه الصور قد وردت بها السنة الصحيحة والأفضل أن يأتي بهذه الصور على جميع وجوهها حتى يأتي بالسنة على جميع وجوهها فتارة يعني يكبر حين يرفع يديه وتارة يكبر ثم رفع يديه وتارة يرفع ثم يكبر، الأمر في هذا واسع الأمر في هذا واسع وكل هذا قد ورد كل هذا قد وردت به السنة فلا يشدد في هذه المسألة.

قال: "ثم يضع يده اليمنى منا على كوع اليسري تحت سرته" يضع اليمنى منا يعني يضع يده اليمنى على كوع اليسرى والكوع هو مفصل الكف عن الذراع مما يلي الإبهام مفصل الكف عن الذراع مما يلي الإبهام هذا الكوع ويقابله الكرسوع وهو مفصل الكف عن الذراع مما يلي الخنصر مما يلي الخنصر فهذا كوع وهذا الكرسوع فيقول يضع يده اليمنى على كوع اليسرى، وقد ورد في هذا يعني عدة صفات الصفة الأولى: أن يقبض كوع يسراه بيمينه أن يقبض كوع يسراه بيمينه وهي الصورة التي أشار بها المؤلف لكن بقبض هكذا يقبضها هكذا قبضا فهذه هي الصفة الأولى وذلك لحديث وائل بن حجر (رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كان قائمًا قبض بيمينه على شماله) [رواه النسائي:877-الدار قطني:1104] بسند صحيح، الصورة الثانية: أن يضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى من غير قبض هكذا يضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى من غير قبض وهذا قد جاء في حديث سهل بن سعد (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى) أخرجه [صحيح البخاري:740]، الصورة الثالثة: وضع اليد اليمنى على ظار كفه اليسرى مع الرسغ والساعد مع الرسغ والساعد يعني هكذا هذا الرسغ والساعد يعني الساعد هو هذا الذي ما بين الكف و المرفق أو الذراع فيضع يده على الكوع وعلى الرسغ وعلى الساعد يعني عليها جميعًا، هكذا ما الفرق بين هذه الصفة والصفة الأولى الصورة الأولي القبض على ماذا على الكوع القبض على الكوع والثالثة القبض على نعم وضعها على الرسغ والكف والساعد جميعا وضعها على الرسغ والكف والساعد جميعًا، وهذا قد جاء في حديث وائل بن حجر (فكبر ورفع يديه حتى حاذت أذنيه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد) [رواه أبو داود:727-البيهقي:2157] بسند صحيح فيضعها هكذا وضعا أما الأولى فقبض فأصبح الأن عندنا ثلاث صفات من يعيدها لنا مرة أخرى نعم تفضل ارفع صوتك أن يقبض كوع اليسرى بيده اليمنى يعني هكذا قضا، الثانية أن يضع يده اليمني على ذراعه اليسرى هكذًا، الثالثة لا ليس قبضا الثالثة يضع يده اليمنى على نعم الكف والرسغ والساعد هكذًا فهي ثلاث صفات، والأفضل أن يأتي بهذه الصفات الثلاث كلها هذه تارة وهذه تارة وهذه تارة على جميع وجوهها، بعض العامة من القبض على المرفق هكذًا هذا لا أصل له هذا لم يرد بعض الناس أن صلت تكون هكذا هذا ما ورد إنما هكذا على الذراع صحيح أو يقبض قبضًا على كوع يسراه أو أنه يضع يده على اه يعني الكف والرسغ والساعد هكذًا، طيب قال «تحت سرته» تحت سرته يعني عندما يضع يضع يده اليمنى على اليسرى أين يكون ذلك يقول المؤلف: أنه يضعها تحت سرته وهذا هو المشهور عند مذهب الحنابلة لما روي عن علي -رضي الله عنه- قال (من السنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة) [أبو داود:765-مسند أحمد:875] لكنه ضعيف لا يصح عن علي وقد ضعفه الإمام أحمد والنووي وغيرهم وقيل أنه يضع يضعهما فوق السرة وتحت الصدر فوق السرة وتحت الصدر يعني هكذًا ليس على الصدر على الصدر لا فوق السرة  وتحت الصدر إما هكذا أو هكذا وقيل يضعهما فوق السرة فوق السرة ولم يثبت في هذه المسألة شيء صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كل ما روي فيها ضعيف ولهذا قال بن المنذر: "ليس في المكان الذي يضعه عليه اليدين خبر يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-" فإن شاء وضعهم على السرة وإن شاء فوقها والأمر في هذا واسع إن شئت ضعها على السرة أو تحت السرة أو فوق السرة تحت الصدر أو في أسفل الصدر الأمر في هذا واسع لكن وضعهما في أعلى الصدر تحت النحر هكذا هل هذا يعني سائغ سأل عنه الإمام أحمد -رحمه الله- سأل أين يضع المصلي يديه قال فوق السرة قليلًا وإن كانت تحت السرة فلا بأس قال أبو داود وسمعته يقول يكره أن يكون عند الصدر لأن وضع عند الصدر في أعلى الصدر هكذا في تكلف فإذا نقول لم يثبت في هذا الشيء فيضعهم أما تحت السرة أو فوق السرة أو أو على السرة أو فوق السرة تحت الصدر أو يعني أسفل الصدر لكن وضعهما في أعلى الصدر فيه نوع من التكلف ولذلك يعني كرهه بعض أهل العلم فهذا حاصل كلام أهل العلم في هذه المسألة والأمر فيها واسع يعني الذي يظهر أنه لم يثبت فيها شيء لأن الصحابة لم يكن يتكلفون صفة معينة فالأمر فيها واسع لا يشدد في هذه المسألة لا يشدد في هذه المسألة فلذلك نقول أن الأمر فيها واسع.

قال «ناظرًا موضع سجوده» يعني السنة أن ينظر إلى موضع سجوده وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينظر إلى موضع سجوده في صلاته) ولأن ذلك أخشع للمصلي وكف لبصره إلا في حال جلوسه للتشهد فينظر إلى سبابته قال النووي والسنة أن لا يجاوز بصره إشارته، وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود فإذًا السنة أن المصلي أن ينظر إلى موضع سجوده إلا في التشهد ينظر إلى موضع سبابته إلى أن يسلم هذا هو الأفضل، ويستثنى من ذلك أيضًا صلاة الخوف في صلاة الخوف له أن ينظر أمامه أو عن يمينه وعن شماله طيب قلنا عن يمينه أو عن شماله هل يجوز أن يلتفت وهو في الصلاة نعم الالتفات يعني بعض العامة إذا التفت قطعت صلاتك خلاص فسدت الصلاة هذا غير صحيح حتى لو التفت متعمدًا ما تبطل الصلاة وإنما غاية ما فيها أنه مكروه فإذا كان التفات لحاجة فلا بأس فمن كان في حال خوف مثلا والتفت لابأس وهكذا لو أن المرأة بكي الصبي والتفت تنظر إليه فلا بأس التفات لحاجة وهكذا أيضا لو لبس الإنسان على المصلي صلاته السنة أن يتفل عن يساره ثلاثة ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم لكن هذا يعني الذي أرى أن يفعله وحده أو أن يكون بين يدي طلبة علم لأنه لو كان أمام عامة في المسجد فلو التفت عن يساره ربما ظن من على يساره أنه يتفل عليه فلذلك الأحسن ألا يفعله أمام العامة يكتفي بالتعوذ بالاستعاذة لكن لو كان بين يدي طلبة العلم فالسنة إذا آتته الوساوس يلتفت عن يساره ويتفل ثلاثا أو إذا كان يصلي وحده فالالتفات حتى لو كان عمدا لا يقطع الصلاة ولو يفسدها وإنما غاية ما فيه أنه مكروه وإذا كان لمصلحة فلا بأس طبعا التفات التفاتا لا يجعله يخرج عن جهة القبلة هذا هو ضابطه فإذا السنة للمصلي أن ينظر إلى موضع سجوده إلا في حالتين الحالة الأولى في حال صلاة الخوف فله أن ينظر أمامه وعن يمينه وعن يساره، والحالة الثانية عندي جلوس التشهد فإنه ينظر إلى موضوع سبابته وأضاف بعض الفقهاء حالة ثالثة قال إذا صلى في الحرم المسجد الحرام فإنه ينظر إلى الكعبة ولكن هذا قول مرجوح لأنه لا دليل عليه لا دليل يدل على أن من كان في الحرم ينظر للكعبة ولهذا في الرأي الصواب أنه إذا كان ينظر إلى موضع سجوده وإذا كان في الحرم ينظر إلي موضع سجوده ولا ينظر إلى الكعبة هذا حاصل كلام أهل العلم في هذه المسألة ثم يأتي بعد ذلك بدعاء الاستفتاح نقف عند دعاء الاستفتاح نستفتح به إن شاء الله درسنا القادم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض