الخثلان
الخثلان
حكم القنوات المسماة بالقنوات الإسلامية ويحصل فيها بعض التجاوزات, فهل يُحذّر منها, أو السكوت عنها؟
27 شوال 1437 عدد الزيارات 428

حكم القنوات المسماة بالقنوات الإسلامية ويحصل فيها بعض التجاوزات, فهل يُحذّر منها, أو السكوت عنها؟

وصف القنوات بأنها إسلامية, لي تحفظ على هذا؛ لأنك كدا قلت قناة إسلامية كأنك نسبتها للإسلام، لذلك لا تنسب هذه القنوات للإسلام, الإسلام يعني ينبغي أن يعظم شأنه، إنما يقال قنوات محافظة إذا كان غالب عليها المحافظة يقال عنها قنوات محافظة، أحسن من وصفها إسلامية، ثانيا: يعني العمل الإعلامي لا بد أن تحصل معه أخطاء؛ لأن من يعمل لا بد أن يخطئ لكن هذه الأخطاء تعالج تسدد، لكن من حمل مشروعا لإفادة المجتمع كالقنوات المحافظة, الأصل تشجيعه وتسديد ما لديه من أخطاء، أما أننا نأخذ هذه الأخطاء الموجودة ونشنع على هذه القنوات؛ طيب إذا أوقفت هذه القنوات ماذا سيشاهد الناس؟ سيذهبون إلى هذه القنوات الفاجرة التي تنشر الفجور في المجتمعات الإسلامية؛ لأن الناس لا بد أن يشاهدوا قنوات, هذا الواقع فرض نفسه هؤلاء العامة عندهم في بيوتهم تليفزيونات، فإذا منعوا من هذه القنوات لأجل مثل هذه الأخطاء، فإذاً ما هو البديل؟ يتجه الناس لقنوات العهر لقنوات الفسوق والمجون، ولذلك هذه القنوات التي هي محافظة ليس فيها صور نساء ليس فيها أيضا أغاني ويعني موسيقى ظاهرة لكن عندهم بعض الأخطاء، هذه الأخطاء تعالج وتسدد ويناصح القائمون على هذه القنوات لكن لا يحذر من القنوات كلها, كيف تحذر من هذه القنوات وأنت ترى قنوات العهر والمجون الآن موجودة، قنوات الفسق هذه أولى بالتحذير، أما هذه القنوات التي هي في الأصل أنها محافظة لكن عندها أخطاء, هذه يعني الأصل أنه تعالج الأخطاء وتسدد الأخطاء لكن لا يحذر الناس منها، إنما بالعكس يربط الناس بمثل هذه القنوات المحافظة حتى لا يرتبطوا بقنوات الفسق، وكما ترون الآن في الساحة غالب الآن هي القنوات غير المحافظة، يعني يمكن أكثر من ثمانين بالمائة  أو تسعين بالمائة قنوات غير محافظة، ما بقي عندنا إلا العشرة بالمائة هذه، يعني ينبغي أن نحافظ عليها وما يوجد فيها من أخطاء, تعالج هذه الأخطاء, ويناصح القائمون عليها، هذا هو المنهج الصحيح ليس فقط في مجال الإعلام، في جميع المجالات حتى في مجال الاقتصاد، تجد مثلا بعض البنوك من البنوك المنضبطة الإسلامية وتسمى بنوك إسلامية, لكن عندها أخطاء، لا شك يعني أن هذه الأخطاء تعالج لكن لا يحذر منها، فلا يساوى هذا البنك الإسلامي الذي رفع راية أنه منضبط بالضوابط الشرعية ببنك يتعامل بالربا صراحة جهارا نهارا، هل يساوى هذا بهذا هذا من الخلل لدى بعض الناس في الموازين، وكل من حمل مشروعا هادفا مفيدا للمجتمع ينبغي أن يشجع وما يوجد لديه من أخطاء تعالج هذه الأخطاء بالنصيحة والأسلوب الحسن, لكن يبقى مشروعه مشروعا يشكر عليه ومشروعا يفيد المجتمع؛ لأننا لو حاربناه لما بقي للناس إلا الشيء الآخر, الشيء المحرم, فهذه قضية منهجية هذه قضية منهجية ينبغي للمسلم أن يكون المنهج لديه واضحا في مثل هذه القضايا، إن أخطأ كما ذكرت إن أخطأ, لابد أن توجد؛ لآن من يعمل لا بد أن تقع منه أخطاء لكن تعالج بالنصيحة وإبداء الملحوظات للقائمين على هذه القنوات.