الخثلان
الخثلان
فضل اجتماع المسلمين على كلمة واحدة

إن نعمة الأمن والأمان واجتماع الكلمة ووحدة الصف لهي من أعظم النعم، وقد امتن الله تعالى بهذه النعمة على عباده فقال سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}] آل عمران:103[ ونهى الله تعالى عن التفرق فقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}] آل عمران:105[ وقال: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}]الأنعام:159[ والأمر بالاجتماع والجماعة والنهي عن التفرق، والأمر بالأخذ على يد من سعى لتفريق الأمة كثير في نصوص الكتاب والسنة، وقد جمع النبي -النبي صلى الله عليه وسلم- بين الأمر بالتمسك بالسنة مع الأمر بالتمسك بالجماعة فقال -عليه الصلاة والسلام-: )إنه من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ( ]أبو داود: 4607 – أحمد: 17185 [ وقال الألباني: صحيح، ولما سأله حذيفة بن اليمان ماذا توصيني؟ لما ذكر له النبي -النبي صلى الله عليه وسلم- فتنا عظيمة ستقع، فسأله حذيفة بما تأمرني يا رسول الله؟ قال: )تلزم جماعة المسلمين وإمامهم( ]البخاري: 6673 – مسلم: 4890[ ومن هنا أصبح يطلق على المتمسكين بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- أهل السنة والجماعة، فلزوم السنة مقرون بلزوم الجماعة لا يفترقان ولا ينفصلان.

عباد الله، وإذا أردتم أن تعرفوا قدر نعمة الأمن والجماعة واجتماع الكلمة انظروا إلى أحوال بعض الدول المجاورة وكيف أن الناس يعيشون في خوف ورعب وفتن وقلاقل، لا يأمن الإنسان على نفسه ولا على أهله مع ما يصحب ذلك مع ما يصحب ذلك الاضطراب من الجوع والفقر.

 

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الحكمة بتاريخ 28/03/1436