الخثلان
الخثلان
حكم النجاسة التي على الأرض ونحوها

قال المؤلف: «فإن كانت على الأرض أو نحوِهَا فمرَّةً» انتقل المؤلف إلى إذا كانت النجاسة على الأرض، يكفيها مرة واحدة إذا زالت النجاسة، وقوله: «على الأرض أو نحوِهَا» يعني نحو الأرض كالصخر مثلًا أو الجدار أو نحوه، فيكفي مرة واحدة، ويدل لذلك حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن أعرابيا دخل مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فبال فيه، فزجره الناس فقال -عليه الصلاة والسلام-: (دَعُوه) ثم لما قضى بوله دعاه وقال: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول أو القذر، وإنما هي للصلاة والذكر وقراءة القرآن)()[رواه البخاري (220)]، ثم أمر بأن يصب على بوله (ذنوبًا) أي: دلوًا من ماء -وهذا هو موضع الشاهد-، ولم يأمر بعدد معين، فدل ذلك على أن النجاسة إذا كانت على الأرض يكفيها غسلة واحدة إذا لم يبق للنجاسة أثر من طعم أو لون أو رائحة، فإذا بقي لها أثر فتغسل غسلة ثانية وثالثة، أي أنه يزاد في عدد الغسلات حتى يذهب أثر النجاسة.

 

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض