الخثلان
الخثلان
كتاب الطهارة: باب الآنية
9 شعبان 1437 عدد الزيارات 2145
التصنيف: فقه العبادات

قال: «وما ضُبّب أو كُفت أو مُوّه بهما» يعني بالذهب أو الفضة فإنه يكون محرما ، ذكر المؤلف عدة مصطلحات الأول التضبيب " ما ضبب " والتضبيب من الضبة، وهي حديدة تجمع بين طرفي الإناء المنكسر، حديدة تجمع بين طرفي الإناء المنكسر ، فإذا انكسر الإناء يجمع بين الطرفين بحديدة هذه الحديدة تسمى ضبة ، ويقولون: إن أجود ما يضبب به الفضة أجود من الحديد.                                                                  

 

«أو كُفت» الكفت معناه: أن يُبرد الإناء من الحديد ونحوه حتى يكون فيه شبه المجاري ويوضع فيها شريط دقيق من الفضة ، يبرد الحديد حتى يكون فيه مثل المجاري و يوضع فيه شريط من الذهب أو الفضة ، هذا معنى الكفت.          

 

أو «مُوِّه» ، تمويه ، ما معنى التمويه " مُوِّه بهما " يعني ، التمويه معناه أن يذاب الذهب أو الفضة ثم يلقى فيه الإناء من الحديد أو النحاس أو غيره فيكتسب الإناء من لونه ، يعني عندنا ذهب وفضة يذاب في النار ثم يؤتى بالإناء من الحديد أو النحاس فيرمى فيه فيكتسب من لونه، هذا معنى التمويه .

هذه الآن ثلاثة مصطلحات: التضبيب والكفت والتمويه ، المؤلف يقول: إذا كانت بالذهب أو الفضة ، لكن استثنى المؤلف من هذا استثناء ، قال «إلا ضبة يسيرة بفضة» هذا مستثنى من قوله: «وما ضُبّب» ، فذكر المؤلف هذا المستثنى وذكر له ثلاثة شروط ، الشرط الأول : أن يكون ضبة على الوصف الذي شرحناه ، الشرط الثاني : أن تكون يسيرة ، الشرط الثالث : أن تكون من فضة ، إذا ضبة يسيرة من فضة.

هل التحريم لاستعمال آنية الذهب و الفضة خاص بالأكل والشرب أو أنه يشمل جميع وجوه الاستعمال ، هذه المسألة محل خلاف بين العلماء ، قد يريد بعض الناس بآنية الذهب والفضة في غير الأكل و الشرب ، مثلا يجعلها للزينة أو للوضوء منها أو للغسل أو للدهان أو للتطيب يجعل فيها طيبا مثلا ، يجعل فيها عودا أو يجعل فيها طيبا مثلا ، فإذا أراد أن يستعمل آنية الذهب و الفضة في غير الأكل و الشرب ، فهل هذا يجوز أم لا ؟ ، اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

 

القول الأول : أنه يحرم اتخاذ أو استعمال آنية الذهب و الفضة مطلقا، سواء في الأكل والشرب أو في غيرهما من وجوه الاستعمال ، وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية و المالكية والحنابلة ، واستدلوا بعموم الأحاديث السابقة ، حديث حذيفة وحديث أم سلمة وقالوا: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- خص الأكل والشرب فقط لأنه هو الغالب في الاستعمال ، ومن أساليب اللغة العربية تخصيص ما يغلب على الشيء ومن ذلك قول الله –تعالى-:{حرمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير} [المائدة:3] فخص اللحم بالذكر مع أن شحم الخنزير محرم بالإجماع ، لكنه خصه لأنه هو الغالب ، و من ذلك أيضا قول الله –تعالى-: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن } [النساء:23] و الربيبة هي إذا لم تكن في لحجر فإنها أيضا محرمة إذا دخل بأمها لكنه خص الحجر لأنه هو الغالب ، قالوا : فهذا أسلوب من أساليب اللغة العربية تخصيص الغالب بالذكر ، هذا قول الجمهور .

 

القول الثاني : أن النهي خاص بالأكل و الشرب فقط و أنه يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب كاستعمالها مثلا فيما ذكرنا: الاغتسال, التطيب, الدهان, الزينة يضعها مثلا على شكل تحف ونحو ذلك ، واستدلوا لذلك بظاهر الحديثين  حديث حذيفة وأم سلمة قالوا: فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما خص الأكل والشرب ، قال: ( لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة ولا تأكلوا في صحافها ) [البخاري: 5426]  ، في حديث أم سلمة (الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) [متفق عليه، البخاري: 5634، ومسلم 2065 ]  قالوا: والنبي -صلى الله عليه وسلم- أعطي جوامع الكلم ، فلو كان يحرم جميع وجوه الاستعمال لأتى بلفظ يشمل الأكل و الشرب و غيرهما ، قالوا: وما يدل لذلك أن أم سلمة -رضي الله عنها- (كان عندها جلجل من فضة ، يعني مثل الوعاء من فضة فيه شعرات من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم-)  وهذا في صحيح البخاري [البخاري: 5896] ، قالوا: هذه أم المؤمنين أم سلمة عندها جلجل من فضة وهذا نوع من الآنية.

 وهذا القول الثاني أن التحريم خاص بالأكل والشرب هو مذهب الشافعية ، القول الثاني ذهب إليه الشافعية و رجحه الشيخ محمد بن العثيمين -رحمه الله- ، والقول الراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لقوة أدلته، وتخصيص الأكل والشرب لأنه غالب الاستعمال.

 

الفائدة الثامنة: الحكمة من النهي عن استعمال آنية الذهب و الفضة:

الحكمة ، لماذا نهي عن استعمال آنية الذهب و الفضة ؟  ما هي الحكمة ؟

اختلف العلماء في الحكمة من ذلك : فقيل إن الحكمة لكون الذهب والفضة هما النقدان المستعملان في الأثمان ، ولكن هذا محل نظر ؛ لأنه ليس هناك علاقة بين استعمالات الذهب والفضة وبين الأثمان ، وقيل: إن الحكمة هي أن في الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضة أن ذلك يورث الخيلاء والكبر ، وهذا محل نظر ، فإن الخيلاء والكبر محرم مطلقا حتى لو شرب الإنسان من إناء حديد، الخيلاء والكبر محرم مطلقا بغض النظر عن ارتباطها بآنية الذهب والفضة ، وقيل: إن الحكمة  أن في الأكل و الشرب في آنية الذهب والفضة كسر لقلوب الفقراء ، و هذا أيضا محل نظر؛ إذ أن كسر قلوب الفقراء قد يكون أيضا لو قلنا بهذا قد يكون أيضا بالمراكب الفارهة والقصور الكبيرة والأشياء الثمينة هذه لم يرد النهي عنه ، يمكن كسر قلوب الفقراء بغير هذا بغير الذهب والفضة ، وقيل -وهو الأقرب- وهو الذي ذكره ابن القيم -رحمه الله- في الهدي قيل: إن الحكمة هي : "ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة والحالة المنافية للعبودية ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة والحالة المنافية للعبودية منافاة ظاهرة ، ولهذا علل بأنها للكفار في الدنيا إذ ليس لهم عبادة صحيحةينالون بها نعيم الجنة ، فلا يصلح استعمالها لعبيد الله في الدنيا ، وإنما يستعملها من خرج عن عبوديته و رضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة رضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة " هذا كلام ابن القيم في زاد المعاد وهذا هو الأقرب -والله أعلم- ، أن الحكمة منافاتها للعبودية يعني ما يكسب القلب من الهيئة والحالة المنافية للعبودية ، ويدل لهذا قول النبي -عليه الصلاة والسلام- في آخر الحديث (فإنها لهم في الدنيا و لنا في الآخرة ) وهذا يشير لهذا المعنى يعني استعمال آنية الذهب والفضة ينافي العبودية ويكسب القلب هيئة وحالة لا تليق بالمؤمنين ، فإنها يعني من صفات الكفار ، هذا هو الأقرب -والله أعلم- في الحكمة من النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة

 

ما يباح للرجل والمرأة من الذهب والفضة:

 

قال: «ويباح للرجل من الفضة» بدأ المؤلف أولا بالكلام عن الفضة ثم بعد ذلك الذهب «ويباح للرجل من الفضة» يعني أمور: الأول «الخاتم» ذلك لأن ( النبي -صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتما من فضة )[متفق عليه البخاري: 5877 ، ومسلم 2092] هذا في الصحيحين ، هذا يعني باتفاق العلماء ، أنه يباح لبس الخاتم من الفضة ، لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- اتخذ في أول الأمر خاتما من ذهب فاتخذ الناس خواتم من ذهب فنزعه ونهى عن التختم من ذهب، واتخذ خاتما من فضة نقش عليه محمد رسول الله ، كان قد اتخذ هذا الخاتم لما أراد أن يكتب كتبه للملوك ورؤساء العالم، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما ، فاتخذ هذا الخاتم و نقش عليه محمد رسول الله ، يقول الراوي: محمد سطر، رسول سطر، لفظ الجلالة الله سطر ، وجعل فصه من باطن يده، لم يجعل فصه من ظاهر الكف ، من باطن ، إشارة إلى أنه لم يتخذه للزينة وإنما اتخذه للحاجة.

 

فالخاتم إذًا يجوز أن يكون من الفضة ولا يجوز أن يكون من الذهب، وإذا جاز من الفضة فمن غير الفضة من باب أولى طبعا من غير الذهب لبس الخاتم من الحديد من النحاس من الفضة للرجل لا بأس به و سبق أن ذكرنا الخلاف هل لبس الرجل للخاتم سنة أو ليس بسنة ؟ سبق أن أشرنا لهذا في شرح الفصول ، نعم التفصيل وهو : إذا كان للزينة فهو مباح ، وإذا كان للحاجة فهو سنة ، للحاجة كأن يكون قاضيا مثلا ووضع ختم على هذا كان يعني بعض القضاة خاصة قديما ، كان يضع ختمه في خاتمه ويختم به الصكوك ويختم به الأوراق ، فإذا كان لحاجة يكون سنة لأن هذا هو فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ، أما إذا كان للزينة فهو مباح ، ولا يقال أنه سنة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يلبسه للزينة بدليل أنه وضع فصه بباطن كفه إشارة إلى أنه اتخذه للحاجة، وأيضا لم يلبسه النبي -صلى الله عليه وسلم- ابتداء إنما لبسه محتاجا لذلك؛ لأنه قيل له: أن رؤساء وملوك العالم لا يقبلون كتابا إلا مختوما ، فإذا كان للزينة فهو مباح ، وإذا كان للحاجة فهو سنة.

 

قال: «وحلية السيف» أي يجوز أن يحلى السيف بالفضة ، ويدل لذلك حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: ( لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، وإنما كانت العَلاَبِيَّ وَالآنُكَ والحديد ) [البخاري 2909]  ، العلابي هي العصى تؤخذ رطبة فيشد بها السيف، و الآنك : الرصاص ، و هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه قال: ( لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، وإنما كانت العلابي   والآنك، والحديد ) هذا يدل على أن تحلية السيوف بالذهب والفضة يرخص فيها .

 

الأمر الثالث قال: «الحمائل» أي : حمائل السيف ، لا بأس بأن تحلى بالفضة ، يعني حمائل السيف أو علائق السيف، علائق السيف هذه التي يوضع فيها السيف هذه لا بأس بأن تحلى بالفضة .

 

قال: «والران» الران كذلك لا بأس بأن يحلى بالفضة ، ما معنى الران ، الران هي كلمة فارسية معناها شيء يلبس تحت الخف لا ساق له يلبس تحت الخف لا ساق له  ، يباع شبيه له الآن في الأسواق، يوضع تحت الخف ولا يكون له ساق ، هذا يسمى الران ، (والخف) معروف هذه يجوز كلها يعني أن تحلى بالفضة وهذا بالنسبة للفضة .

 

هذا بالنسبة للفضة أما الذهب قال: «ومن الذهب القبيعة» يعني قبيعة السيف وهي ما يجعل على طرفه ، على طرف القبضة ، ما يجعل على طرف قبضة السيف ، هذا يسمى قبيعة.

 

«وما اضطر إليه كأنف» يعني ما يصلح لحال الضرورة كأن يجعل أنفه من ذهب ، والدليل لها حديث عرفجة بن أسعد (لما قُطع أنفه، اتخذ أنفا من فضة فأنتن ، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتخذ أنفا من ذهب) [أبو داود 4232 / الترمذي 1770،  وحسنه الألباني].

 

قال: «وربطة سن» يعني ما يشد به السن يعني ما يشد به السن ما يشد به السن ، وكذلك أيضا وضع الأسنان من الذهب ، لكن إذا لم يجد بديلا ، كان العلماء في السابق يفتون بجواز تركيب الأسنان من الذهب للرجال؛ لأنه لا يوجد غيره، وأما في وقتنا الحاضر فقد وجد بدائل كثير غير الذهب كالمرمر وغيره؛ ولذلك في الوقت الحاضر لا يجوز للرجال تركيب الأسنان من الذهب لوجود البدائل ؛ لأنه الآن صناعة الأسنان قد تقدمت الآن وطب الأسنان تقدم تقدما كبيرا فوجدت البدائل فوجد بدائل كثيرة غير الذهب ، ما دام قد وجدت بدائل غير الذهب فلا يجوز تركيب سن الذهب بالنسبة للرجل ، قديما تجد هذا يمكن، بعض كبار السن أنهم يركبون أسنانا من ذهب على فتاوى المشايخ قديما؛ لأنه لا يوجد إلا الذهب فقط لا يوجد غيرها .

 

إذن الفضة، اليسير من الفضة للرجل يجوز ، واليسير من الذهب أيضا يجوز، وإن كان اليسير من الفضة يعني التسامح فيه أكثر ، الدليل على أن اليسير من الذهب يجوز للرجل حديث عبدالله بن أبي مليكة -رضي الله عنه-  ( أن النبي صلى الله عليه و سلم أهديت أقبية له من ديباج مزررة بالذهب )[البخاري 3127] هكذا في البخاري ، مزررة بالذهب يعني أزرارها بالذهب ( فقسمها النبي -صلى الله عليه وسلم- في ناس من أصحابه و عزل واحدا منها لمخرمة بن نوفل ، فأتى مخرمة وقام على الباب وجعل يطرق الباب وقال: ناداه ) ، أسلوب يعني فيها جفاء ( فسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- صوته فأخذ قباء وتلقاه واستقبله وقال: يا أبا المسور خبأت لك هذا، يا أبا المسور خبأت لك هذا، و كان في خُلقه شدة ) ، فهذا يدل على استعمال المداراة ، النبي -عليه الصلاة والسلام- دارى هذا الرجل لما قسم الأقبية بين ناس من أصحابه خبأ واحدة منها لهذا الرجل؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- سيأتيه وسيطلب وسيطالب بحقه ، وبالفعل يعني تحققت فراسة النبي -عليه الصلاة والسلام- أتى هذا الرجل وناداه بصوت عال فلما سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- صوته أتى بهذا القباء وقال: يا أبا المسور يا أبا المسور يعني يتلطف معه، وقال: يا أبا المسور خبأت لك هذا ، هو اسمه مخرمة ، مخرمة بن نوفل، يا أبا المسور خبأت لك هذا، يا أبا المسور خبأت لك هذا ، هذا يدل على يعني استعمال المداراة خاصة مع من في خُلقه شدة ، وأن الإنسان لا يتصادم معهم يعني يوجد في المجتمع شريحة عندهم نوع من العنف والشدة والجفاء فهؤلاء لا يتصادم معهم الإنسان إنما يداريهم مداراة ، لهذا كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يداريهم ، ( ولما قيل له: فلان بالباب ، قال: ائذنوا له بئس أخو العشيرة، فلما دخل ألان له الكلام ولاطفه) قالت عائشة: يا رسول الله يعني كنت تقول كذا، فلما دخل ألنت له الكلام؟! قال: (يا عائشة إن شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه) [البخاري: 6032] فهذا يدل على أن المداراة من مكارم الأخلاق أنه ينبغي للإنسان أن يستعملها خاصة مع هذه يعني الشريحة من المجتمع الذين في خُلقهم شدة وعندهم شيء من يعني الصلافة ، لا يتصادم معهم، وإنما يداريهم مداراة ، كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يفعل .

 

الشاهد من هذه القصة أن هذه الأقبية مزررة بالذهب ، فهذا يدل على أنه يجوز للرجل استعمال اليسير من الذهب يجوز استعمال اليسير من الذهب واستعمال اليسير من الفضة، يعني التسامح في اليسير من الفضة يعني أوسع من اليسير من الذهب .

 

طيب بقي معنا قال: «و للنساء منهما» يعني من الذهب و الفضة «ما جرت عادتهن به» الذهب والفضة يجوز للنساء لبس الذهب والفضة لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرما على ذكورها) [أحمد: 19507، والنسائي: 5148، وصححه الألباني] ولأن المرأة من شأنها التحلي ومن طبيعتها كما قال الله –تعالى-: {أومن ينشؤا في الحلية و هو في الخصام غير مبين} [الزخرف:3] يعني الأنثى تنشأ في طلب التحلي والتزين ولبس الحلي وطلب الزينة، وإذا خاصمت غير مبينة ، لا تبين في الخصومة ، لأنهم جعلوا البنات جعلوها جعلوا الإناث بنات الله -عز وجل- فأنكر الله –تعالى- عليهم وبيّن أن هذا يعني موقف ضعف في الأنثى فتنشأ في الحلية وهي في الخصام غير مبينة ، فالمرأة يجوز لها أن تلبس من الحلي ما شاءت ، قال: «ما جرت عادتهن  به) بلبسه و لو كثر , ما لم يصل إلى حد الإسراف والتبذير المنهي عنه، وإلا فإن الأصل للمرأة يجوز لها أن تلبس من الذهب والفضة ما شاءت، بخلاف الرجل فلا يجوز له إلا الشيء اليسير كما في الأمثلة التي ذكرها المصنف -رحمه الله تعالى-.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض