الخثلان
الخثلان
مقياس نظر المسلم في أمور الدين والآخرة
14 رجب 1437 عدد الزيارات 350

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ, وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ, فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» (رواه مسلم: [2963]).

هذا الحديث لما ورد في أمور الدنيا، فيشرع للإنسان أن ينظر إلى من هو أقل منه، وأما أمور الدين وأمور الآخرة: فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الحديث كذلك يشملها، وأن المسلم يشرع له أن ينظر إلى من هو أقل منه في أمور الدين، قدر نعمة الله عليه، وقد رجح هذا القول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، وذهب أكثر العلماء إلى أن أمور الدين ينبغي أن ينظر إلى من هو أفضل منه وليس إلى من هو أقل منه؛ لأن هذا النظر يدفعه إلى النظر إلى من هو أفضل منه، والتأسي به، والمسارعة والمنافسة في أمور الخير، وهذا القول الأخير هو القول الراجح، الرواية الأخرى التي لم يذكرها المؤلف المتفق عليها، وهي: «إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي المَالِ وَالخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ» فإن هذه الرواية نص في تخصيص ذلك بأمور الدنيا.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض