الخثلان
الخثلان
حكم عيادة المريض

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ»، وفي لفظ: «فَاتْبَعْهُ». هذا الحديث (رَوَاهُ مُسْلِمٌ: [2162]). قال المصنف رحمه الله: (رَوَاهُ مُسْلِمٌ: [2162]).

مشروعية عيادة المريض، وهي من حق المسلم على أخيه، وهي مستحبة استحبابًا مؤكدًا، وقد تكون واجبة في حق من يجب بره أو تجب صلته، كالوالدين، ومن تجب صلتهم من ذوي الأرحام، فلو مارض والد الإنسان ولم يعده فإنه يأثم؛ لأن هذا من العقوق، أو مثلًا من يجب عليه صلته كأخيه مثلًا أو أخته، فإنه يأثم لأن هذا يدخل في قطيعة الرحم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟...» (رواه مسلم: [2569])، من أهل العلم من يرى: وجوب عيادة المريض مطلقًا، ومنهم من يرى: أنها واجبة على الكفاية، والقول الراجح: أنها مستحبة استحبابًا مؤكدًا إلا مَن يجب بِرُّه أو تجب صلته، فتكون واجبة في هذه الحالة.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض