الخثلان
الخثلان
بم يطهر الماء الكثير والقليل؟
6 رجب 1437 عدد الزيارات 689

طرق تطهير الماء النجس، وقسّمها إلى قسمين: طرق تطهير الماء النجس الكثير، وطرق تطهير الماء النجس القليل، فابتدأ أولًا: بطرق تطهير الماء النجس الكثير.

قال: "ويَطْهُرُ الكثير" بثلاث طرق:

الطريقة الأُولى: قال: "بزوالِه بِنَفْسِهِ"، يعني: يزول تغيره بنفسه، فإذا كان الماء بلغ أكثر من قُلّتين، وهو نجس ثم بقي أيامًا ثم زالت النجاسة ولم يبق فيه أثر النجاسة من لون أو طعم أو رائحة، فإنه يكون قد طهُر، إذًا تغير النجاسة بنفسها.

الطريقة الثانية: "أو بإضافةِ طَهُورٍ كثيرٍ" يعني: أن يُضاف إليه ماء طهور، سواء كانت الإضافة بصَبّ أو بإجراء ساقي ونحو ذلك، واشترط المؤلف أن يكون المضاف كثيرًا؛ لأن القليل لا يطهر كثير الماء، وعلى القول الراجح: أنه يُطهر بالإضافة مطلقًا، أن الإضافة تطهّر مطلقًا، بشرط زوال النجاسة، أن الإضافة تطهّر مطلقًا -سواء أن كان قليلًا أو كثيرًا- بشرط زوال النجاسة، إذًا الطريقة الثانية من طرق تطهير الماء النجس: إضافة ماء على القول الراجح من غير أن نقيد بكثير، إضافة ماء آخر.

الطريقة الثالثة لتطهير الماء النجس: قال: "أو نَزْحٍ يبقى بعدَه كثيرٌ" يعني: أن ينزح منه حتى يبقى بعد النزح ماء كثير، ومعنى النزح: يعني إخراج بعض الماء النجس، وعلى القول الراجح: أن الماء يطهر بنزحه مطلقًا ولو بقي بعد النزح قليل، لكن بشرط ماذا؟ ألا يبقى للنجاسة أثر من لون وطعم والرائحة، والتقييد بالكثير في الطريقة الثانية والثالثة على القول الراجح لا نحتاج لهذا القيد، إذًا نقول أن الماء يطهر بنزح النجس، بشرط ألا يبقى للنجاسة أثر.

إذًا عندنا ثلاث طرق للتطهير، إما زوال النجاسة بنفسها، وإما بإضافة ماء طهور إليها، وإما بنزح النجاسة.

أما الماء القليل، قال: إنه يطهر بالإضافة فقط، تقسيم الماء إلى قليل وكثير، وعلى القول الراجح لا نحتاج لهذا، فإذًا نقول: إن تطهير الماء النجس إما بنفسه، وإما بنزح، قليلًا كان أو كثيرًا بناءً على القول الراجح.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض