الخثلان
الخثلان
بم ينجس الماء الطهور؟
6 رجب 1437 عدد الزيارات 478

قال: "وينجُسُ بِملاقاةِ نَجِسٍ إن تغيّر" يعني: أن الماء الطهور ينجس إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة طعمه ولونه وريحه، ويكون نجسًا وهذا بالإجماع، المسألة التي ذكرها أن ينجس أيضًا، قال: "أو لم يُقارِبْ خَمسَمِائَةِ رطلٍ عراقيّ" يعني: كأن المؤلف يقول إن الماء أيضًا ينجس إذا وقع فيه نجاسة وكان قليلًا، لكنه عبّر عن القليل بقوله: "أو لم يُقارِبْ خَمسَمِائَةِ رطلٍ عراقيّ" والخمسمائة رطل عراقي يقصد بذلك قُلّتين؛ لأن القُلّتين عندهم تعادل "خَمسَمِائَةِ رطلٍ عراقيّ" والقُلّتان تثنية قُلّة، وتكون من قلال هَجَر، والقلة هي الجَرَّة الكبيرة من الفَخَّار، والمقصود من قِلال هَجَر وما المراد بهَجَر هنا؟ ليس المقصود بهَجَر هَجَر الأحساء، وإنما المقصود بها من قرى المدينة وكانت مشهورة بالقلال، فهي تعادل خمسمائة رطل بغدادي عراقي، قال ابن جريج -فقيه الحرم-: "رأيت قلال هجر والقُلّة تسع قربتين، أو قربتين وشيئًا"، قال الشافعي: "والاحتياط أن تكون القُلّتان قربتين ونصفًا"، وهي تعادل بالتقديرات المعاصرة مائة وواحدًا وتسعين كيلو جرام وربع، وتُعادل ثلاثمائة صاع، وهذا بناءً على قول مرجوح، وهو تقسيم الماء إلى قليل وكثير، وعلى القول الراجح لا نحتاج لهذا التقدير ولا لهذا التفريع، وكما ذكرنا على القول الراجح لا نحتاج التفريعات التي ذكروها حول هذه المسألة، وهي انقسام الماء إلى قليل وكثير، إذًا على القول الراجح الماء قسم واحد، الماء طهور إلا إن تغير طعمه أو لونه أو ريحه بنجاسة قليلًا كان أو كثيرًا، هذا هو القول الراجح في المسألة.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بحي الخزامى - غرب الرياض